مع تزايد تأثيرات الأزمة اللبنانية على الاقتصاد السوري، شهدت الأسعار ارتفاعاً ملحوظاً في مختلف السلع. وفقاً لتصريحات وزيرة الاقتصاد السورية السابقة، الدكتورة لمياء عاصي، فإن ما يحدث في لبنان سيؤدي بلا شك إلى تفاقم معدلات التضخم في سوريا، مما ينعكس سلباً على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية للسوريين.
وفي ذات الوقت أشارت عاصي إلى أهمية وضرورة إصدار فئات نقدية أعلى من الموجودة حاليا، مثل فئات عشرين ألفًا، خمسين ألفًا، ومئة ألف ليرة، شريطة أن تحل مكان الكتلة النقدية المتداولة حاليا من دون زيادتها، وذلك بسبب معدلات التضخم العالية التي خفضت من قيمة العملة السورية، ما اضطر الناس لحمل كميات كبيرة من النقود الورقية عند شراء السلع المعتادة وفقاً لما نقله موقع هاشتاغ سوريا.
موضحة أن إصدار أوراق نقدية من فئات كبيرة أمر تفرضه ضرورة التعاملات المعيشية والتجارية، ويتم بناءً على تحليل واقع التعاملات النقدية.
لافتة إلى أن الدفع الإلكتروني يمكن أن يكون حلاً جزئيا للمشكلة، لكن شبكة المدفوعات الإلكترونية ما زالت في بداياتها. والبنية التحتية ليست بالمستوى اللازم.
وقالت الوزيرة إن أسباب التضخم كثيرة منها عوامل خارجية مثل العقوبات الاقتصادية الغربية والتضخم المستورد بسبب ارتفاع أجور النقل الناجمة عن التوترات في البحر الأحمر، وأما الداخلية، فتشمل ارتفاع أسعار المشتقات النفطية وتأثير ذلك في تكاليف الإنتاج، إضافة إلى بعض الإجراءات الخاصة بتمويل المستوردات.
وقالت عاصي إن سعر الفائدة المتدني في البنوك، الذي يتم تفضيله بوصفه سياسة اقتصادية للاستمرار بالإقراض للمشاريع الإنتاجية يؤثر في الإيداعات في البنوك، شجعت البعض على الاقتراض للمضاربة على سعر الليرة، على الرغم من أن البنوك المركزية عادةً ترفع سعر الفائدة لكبح جماح التضخم.
يذكر أن صعوبة الشحن عبر البحر الأحمر أدت إلى ارتفاع أسعار المواد والسلع في سوريا بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية وفقاً لتوضيحات عضو غرفة تجارة دمشق.

