شهدت أسعار البطاطا تراجعاً كبيراً في السوق السورية لينخفض سعر الكيلو في دمشق من 9 آلاف ليرة إلى 3 ليرة سورية، الأمر الذي كان من المتوقع أن ينعكس على أسعار السندويش والوجبات التي تعتمد على البطاطا بشكل رئيسي أضف إلى ذلك انخفاض سعر زيت القلي من 30 إلى 18 ألف ليرة.
ومما لا يختلف عليه اثنان في سوريا أن البطاطا بمختلف أصنافها تشكل أحد أهم الوجبات للسوريين، وبالرغم من كل ذلك لا يزال سعر سندويشة البطاطا في سوريا ثابتاً عند 14 ألف ليرة دون تغيير.
ونقل موقع «العربي الجديد» عن عدد من الأهالي بدمشق قولهم إن التجار الذين لم يخفضوا أسعارهم يحتجون بأنهم اشتروها بسعر مرتفع بسبب الدولار، لكن ماذا عن الوجبات الجاهزة؟
وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً إطلاق حملات تدعو السوريين إلى مقاطعة شراء الأكلات الجاهزة، أو الذهاب إلى المطاعم ومحلات الوجبات السريعة، احتجاجًا على استغلال هذه المحلات لحاجة الناس ورفع الأسعار دون تخفيضها.
وتعقيباً على هذا الموضوع قال الخبير الاقتصادي د.شفيق عربش إن العقلية السائدة لدى أغلب التجار في سورية هي عقلية تجار التجزئة، القائمة على استغلال أي أزمة لتحقيق الربح فقط، دون التفكير بالخسارة أو الربح المعقول، معتبراً أن طريقة التجار في التعامل مع الأسعار غريبة؛ في حال شراء البضاعة بسعر عالٍ، يقومون فورًا برفع أسعارهم. وفي حال شراء البضاعة بسعر أرخص، لا يقومون بتخفيض الأسعار، مشيراً إلى أن بعض المواد الغذائية انخفضت أسعارها، وأعلنت بعض ماركات الألبسة عن تخفيضات، لكنها شبه وهمية.
أما البضائع المستوردة، مثل الإلكترونيات والكهربائيات، فلم تنخفض أسعارها. ويؤكد الباعة أنها "لا توفي معهم"، مستغلين غياب الرقابة، وضعف الإجراءات الواضحة من وزارة التجارة الداخلية.
وكحل مقترح أكد عربش ضرورة إلزام الباعة بإصدار فواتير نظامية للاستيراد لمعرفة تكلفة القطع، ثم حساب أسعارها بناءً على سعر الدولار الحالي مع إضافة هامش ربح معقول، مبيناً أن هذا الموضوع لا يزال شائكًا وصعبًا في ظل المرحلة الاقتصادية الحالية.

