شهدت سوريا خلال الفترة الماضية تحسناً طفيفاً في واقع الكهرباء، حيث زادت ساعات الوصل الكهربائي في العديد من المحافظات. ورغم هذا التحسن، أكد مدير مؤسسة النقل والتوزيع في وزارة الكهرباء، خالد أبو دي، أن الإنتاج الحالي لا يزال بعيداً عن تلبية الاحتياجات الكاملة للسكان، إذ ارتفع إلى 1300 ميغاواط فقط، بينما تتطلب البلاد ما لا يقل عن 6500 ميغاواط لتغطية الاستهلاك الفعلي.
وفي تصريحه لصحيفة الوطن المحلية قال أبو دي: إن تحقيق الاستقرار الكامل يتطلب استثمارات ضخمة وطويلة الأمد، مبيناً أن الكهرباء بحاجة إلى حوالى 6020 طنا يوميا من مادة الفيول و21.8 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي لتشغيل محطات التوليد بكفاءة وتحسين الواقع الكهربائي.
وفيما يخص ساعات التقنين الكهربائي وتخفيضها قال أبو دي إن العمل يجري حالياً على زيادة التغذية الكهربائية خلال الفترة القادمة من خلال استيرداد الفيول اللازم وزيادة القدرة الإنتاجية إلى 4 آلاف ميغاواط، إضافة إلى البدء بتوريد الغاز الطبيعي من صندوق قطر للتنمية عبر الأردن.
وتابع أبو دي بحديثه لصحيفة الوطن المحلية أن استئناف "قسد" إرسال النفط والغاز إلى الحكومة السورية يسهم في تحسين القطاع الكهربائي، ويمكن استخدامه في تشغيل محطات التوليد الغازية، معتبراً هذه الخطوة يعتمد على حجم الكميات المرسلة ومدى انتظام الإمدادات.
يذكر أن قطر أعلنت يوم الجمعة الماضي عن مبادرة لتوفير إمدادات معتمدة من الغاز الطبيعي لسوريا. ومن المقرر أن يبلغ حجم الإمدادات مليوني متر مكعب من الغاز يوميا وستتم عبر الأراضي الأردنية ولمدة محدد.

