أعلنت وزارة المالية السورية اعتماد تطبيق "شام كاش" كأداة رسمية لصرف رواتب العاملين في الدولة، بدءاً من شهر أيار/مايو المقبل، في خطوة تهدف إلى دعم التحول الرقمي في الإدارة المالية.
وانتقد الخبير الاقتصادي الدكتور حسن جزوري القرار، مشيداً بمبدأ التحول الرقمي، لكنه حذر من التنفيذ السريع دون استكمال البنية التحتية الرقمية وتأمين البيئة التشريعية والتقنية المناسبة،مما قد يخلق تحديات كبيرة على أرض الواقع.
تحذير من الاحتكار المالي:
نبه حزوري إلى خطورة حصر عمليات تحويل الأموال بشركتين فقط (الهرم والفؤاد)، معتبراً أن ذلك قد يكرس الاحتكار المالي، ويؤدي إلى طوابير انتظار طويلة تهدر وقت الموظفين وتمس بكرامتهم، إضافة إلى تأثير سلبي على سير العمل اليومي.
مخاوف تتعلق بحماية البيانات:
كما عبر حزوري عن قلقه من ضعف الحماية الإلكترونية، خاصة في ظل غياب ثقة شريحة واسعة من السوريين بالتطبيقات الرقمية وضعف استقرار خدمات الإنترنت، مما قد يعرض بيانات المستخدمين لخطر الاختراق أو السرقة.
دعوات لإشراك المصارف وتطوير البنية التحتية:
وأكد الخبير الاقتصادي ضرورة إشراك المصارف العامة والخاصة في منظومة الصرف، بدلاً من قصرها على شركات تحويل الأموال، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز أمن الخوادم بالتعاون مع شركات متخصصة بالأمن السيبراني.
كما دعا إلى:
إنشاء مراكز دعم مؤقتة في المحافظات لمساعدة المستخدمين غير المتمكنين تقنياً. فرض رسوم سحب رمزية لا تتجاوز واحداً بالألف بدلاً من خمسة بالألف المعمول بها حالياً.
تشكيل لجنة رقابية تضم ممثلين عن وزارة المالية، مصرف سورية المركزي، وهيئة الاتصالات، لضمان الرقابة الفعالة وتلقي الشكاوى.
تعزيز القبول الشعبي للتطبيق:
واقترح حزوري ربط تطبيق "شام كاش" بخدمات دفع فواتير الكهرباء والمياه وغيرها من الخدمات الحكومية، كوسيلة لتحفيز المواطنين على استخدام التطبيق وزيادة ثقتهم بالمنظومة الرقمية الجديدة.


