أعلن الدكتور مازن ديروان، مستشار وزير الاقتصاد والصناعة السوري لشؤون التجارة الخارجية، عن خطة إصلاح اقتصادي شاملة تهدف إلى إنهاء الأنظمة الاقتصادية القديمة التي أضرت بالبلاد، وأدت إلى إفلاس الخزينة العامة، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة.
وانتقد ديروان السياسات السابقة التي قامت على "الاحتكارات والمحاباة"، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق مبادئ اقتصاد السوق الحر التنافسي بديلاً عن الأنظمة الاقتصادية المقيدة التي ساهمت في تعميق الأزمة المعيشية والاقتصادية في سوريا.
سياسة جديدة لتنشيط التجارة ودعم التنافسية
وأوضح ديروان أن المستشارين في وزارة الاقتصاد يتمتعون بصلاحيات تنفيذية وليست استشارية فقط، تمهيداً لتفعيل استراتيجية تستند إلى:
إزالة القيود البيروقراطية أمام عمليات الاستيراد والتصدير.
السماح بحرية أكبر لحركة البضائع مع ضمان الشفافية.
توقيع اتفاقيات تبادل تجاري مع دول أخرى للاعتراف المتبادل بالوثائق الجمركية.
تسريع عمليات التخليص الجمركي وتحميل وتفريغ السفن عبر مؤشرات أداء رئيسية.
تفكيك الاحتكارات، لاسيما في قطاع النقل والمنافذ الحدودية.
إلغاء الرسوم الجمركية على المواد الأولية وشبه الأولية، بهدف خفض تكاليف الإنتاج وزيادة تنافسية المنتج الوطني.
وأكد ديروان أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز بيئة الأعمال السورية، وتحويلها إلى مركز جذب للتجار والصناعيين المحليين والدوليين، بعيداً عن سياسات الامتيازات والاحتكارات السابقة.
التزام بالحوار المفتوح مع القطاع الخاص
أشار ديروان إلى أن الوزارة ستعقد اجتماعات دورية مع غرف التجارة والصناعة، بهدف مناقشة الشكاوى وتذليل العقبات بما يتماشى مع قواعد اقتصاد السوق الحر، معتبراً أن "المرحلة المقبلة ستكون اختباراً لقدرة القطاع الخاص السوري على المنافسة والابتكار".
وأضاف أن بيئة الأعمال السورية الجديدة ستوفر فرصاً واسعة أمام المستثمرين الجادين، بينما ستنهي الامتيازات غير المشروعة التي كانت تستند إلى الحماية الجمركية أو العلاقات الخاصة.
تفاؤل بقدرة السوريين على تحقيق التحول الاقتصادي
أعرب مستشار وزير الاقتصاد عن تفاؤله بقدرة الصناعيين والتجار السوريين على التكيف مع المتغيرات، مؤكداً أن "سوريا الحرة" تسعى إلى أن تصبح نموذجاً إقليمياً في الحرية الاقتصادية والانفتاح على الاستثمار الدولي، مما سيسهم في القضاء على البطالة وتحفيز النمو.
وختم ديروان بالتأكيد على أن هدف الاستراتيجية الجديدة هو "بناء اقتصاد قوي، يعكس طموحات السوريين، ويضع البلاد بقوة على خارطة التنافسية العالمية"، مشيراً إلى أن الاستثمار في بيئة الأعمال الحديثة سيمهد الطريق لإعادة بناء مؤسسات الدولة ودعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.


