حذّرت جمعية حماية المستهلك في سوريا من تفاقم فوضى الأسعار نتيجة التحول نحو اقتصاد السوق الحر، في ظل غياب واضح للضوابط والرقابة الحكومية.
وأوضح عبد الرزاق حبزة، أمين سر الجمعية، أن أسعار السلع الغذائية باتت ترتفع بشكل يومي، حتى وإن كان الارتفاع طفيفاً، مشيراً إلى أن تحديد الأسعار أصبح بيد التجار دون أي رقابة فعلية، بعد اعتماد الحكومة مبدأ السوق التنافسي الحر.
وأكد حبزة أن البلاد تمر بمرحلة انتقالية في آلية التسعير، حيث تم التخلي عن نظام بيان الكلفة الذي كان يحدد نسبة الربح قبل طرح السلع، ليحلّ مكانه نظام المنافسة المفتوحة، ما أتاح للتجار تسعير المنتجات "وفق مزاجهم"، على حد تعبيره.
وقال حبزة في تصريحاته لتلفزيون سوريا هذا التحول أربك الأسواق، إذ لم تتأقلم بعد مع آلية السوق الحر، ما أدى إلى تفاوت كبير في الأسعار بين المناطق، بل وحتى داخل الحي الواحد.
ورغم أن مبدأ السوق الحر يقوم على إعلان الأسعار وحرية الاختيار، إلا أن غياب الضوابط جعل المستهلك في مواجهة مباشرة مع فوضى التسعير.
حبزة دعا إلى:
وضع سقف لنسبة الربح
مقاطعة المحال التي تبيع بأسعار مبالغ فيها
تفعيل الرقابة التموينية لضبط الأسعار
كما اتهم بعض التجار بالمساهمة في رفع الأسعار عبر الاحتكار وتخزين السلع والاتفاق على رفعها، بينما تلجأ محال أخرى إلى تخفيض الأسعار لجذب الزبائن، وسط انتشار واسع للعروض الترويجية.
وأشار إلى أن الفارق بين أسعار الجملة والمفرق وصل في بعض الحالات إلى أربعة أو خمسة أضعاف، في ظل غياب التسعير الرسمي وتراجع دور الرقابة التموينية التي باتت تركز فقط على قضايا الغش وعدم الإعلان عن الأسعار.


