نقص الحليب الخام يضغط على الصناعات الغذائية في سوريا.. صناعي يدعو لتعزيز الاستثمار في الثروة الحيوانية

︎︎ ︎︎ ︎︎︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎ ︎︎

أكد أسامة المفعلاني، رئيس مجلس إدارة شركة الأرياف، وجود نقص واضح في مادة الحليب الخام داخل سوريا، محذراً من تداعيات هذا النقص على قطاع الصناعات الغذائية، في وقت تواجه فيه الشركات المحلية تحديات متزايدة على مستوى الإنتاج والمنافسة والأسواق.

وفي تصريح خاص لموقع بزنس2بزنس، شدد المفعلاني على أن الصناعات الغذائية السورية ما زالت قادرة على المنافسة إقليمياً وعالمياً، بل وتواجدت منتجاتها إلى جانب العلامات التجارية العالمية على نفس الرفوف، ما يعكس مستوى الجودة الذي وصلت إليه الصناعة المحلية.

دعوة لتعزيز الاستثمار في الثروة الحيوانية

- Advertisement -

ودعا المفعلاني إلى ضرورة توجيه الاستثمارات نحو إنشاء المزارع وإعادة تنشيط الثروة الحيوانية في سوريا، باعتبارها الحل الأساسي لمعالجة نقص الحليب الخام، مشيراً إلى توفر مراعي واسعة وإمكانات كبيرة في قطاع الأعلاف، ما يجعل تطوير هذا القطاع خياراً استراتيجياً لدعم الأمن الغذائي.

وأوضح أن الحليب يمثل مادة أساسية في الصناعات الغذائية ويجب أن يكون متوفراً بشكل مستدام في السوق المحلي، نظراً لارتباطه المباشر بالاحتياجات اليومية للمستهلك السوري.

تحديات تواجه الصناعة الغذائية

وتحدث المفعلاني عن أبرز التحديات التي تعترض القطاع، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار حوامل الطاقة، والمنافسة القوية من المنتجات المستوردة، إلى جانب عدم توحيد المواصفات القياسية، ما يؤدي إلى دخول منتجات أجنبية لا تتوافق بالكامل مع المعايير المحلية وتنافس المنتجات السورية في السوق.

كما دعا إلى اتخاذ إجراءات داعمة للصناعة الوطنية وتقديم تسهيلات إضافية تعزز قدرتها على الاستمرار والتوسع.

التوسع في الأسواق الخارجية

- Advertisement -

وفيما يتعلق بالأسواق الخارجية، أوضح المفعلاني أن شركة الأرياف تمتلك اتفاقيات تصدير إلى دول الجوار، إضافة إلى حضور في أسواق الخليج والأردن ولبنان، مع خطط للتوسع نحو الأسواق الأفريقية والأوروبية خلال المرحلة المقبلة، عبر تطوير المنتجات وزيادة تنوعها لتعزيز الحصة السوقية.

الجودة والتسويق أساس المنافسة

وأشار إلى أن الشركة تعتمد على ركيزتين أساسيتين في استراتيجيتها: جودة المنتج وفق مواصفات عالمية، إلى جانب التسويق الفعّال الذي يضمن وصول المنتج إلى المستهلك بالشكل الصحيح، مؤكداً أن المنافسة في الأسواق تعتمد بشكل مباشر على الجودة واستمرارية رضا المستهلك.

وأضاف أن المنتج المحلي يتمتع بميزة إضافية تتمثل في سهولة التواصل مع الشركة ومتابعة أي ملاحظات أو شكاوى، مقارنة بالمنتجات المستوردة.

تأثير الدخل والطاقة على الصناعة

ولفت المفعلاني إلى أن تراجع القوة الشرائية للمستهلكين في سوريا أثر بشكل مباشر على أداء الشركات، ما دفع بعضها إلى بيع منتجات بهوامش ربح منخفضة أو حتى بخسارة للحفاظ على التواجد في السوق.

وحذر في الوقت نفسه من انتشار بعض المنتجات منخفضة السعر وضعيفة الجودة، والتي قد تشكل خطراً على المستهلكين، نتيجة اعتماد شرائح واسعة على الخيار الأرخص في ظل محدودية الدخل.

وأكد أن ارتفاع أسعار الطاقة انعكس سلباً على كلفة الإنتاج والصادرات، ما زاد من الضغوط على القطاع الصناعي والغذائي في سوريا، ودفع الشركات إلى إعادة تقييم استراتيجياتها للحفاظ على استمرارية العمل في السوق المحلية والخارجية.

Exit mobile version