تعرضت منشآت مديرية الموارد المائية لأضرار مباشرة وغير مباشرة نتيجة للأعمال الارهابية التي تنفذها العصابات المسلحة.
المهندس علي الرحية مدير الموارد المائية أكد لـ«تشرين» أن المديرية قد تأثرت بشكل كبير نتيجة الأعمال الإرهابية المسلحة وسقط عدد من الشهداء العاملين في المديرية ومنشآتها كما توقف العمل بمشروع سد برادون المهم جداً (الروافد العليا لنهر الكبير الشمالي) الذي يهدف لتخزين /140/ مليون متر مكعب ويروي أكثر من سبعة آلاف هكتار وكان قد أوشك على الانتهاء منذ سنتين والمحافظة بأمس الحاجة إلى المياه ومن جهة أخرى واجهنا خلال العامين الماضيين شدات وغزارات مطرية شديدة كادت أن تعصف بالسد الأساسي والأكبر في المحافظة سد 16 تشرين على نهر الكبير الشمالي الذي يخزن /210/ ملايين متر مكعب فقد حصلت موجات فيضانية كبيرة في نهر الكبير الشمالي فكان من أهداف سد برادون الذي توقف العمل به بسبب تعرضه لأعمال إرهابية وسرقة آليات الجهة المنفذة (مؤسسة الإسكان) من قبل العصابات الإرهابية المسلحة تنظيم جريان وامتصاص الموجات الفيضانية في نهر الكبير الشمالي والاستفادة منها في فصل الصيف للشرب وإرواء القرى المحيطة وأيضا لري الأراضي وحماية سد 16 تشرين من الموجات الفيضانية وآثارها السلبية وتم فتح مفيض السد والمفرغ السفلي مرات عديدة ولم يستطع المفيض القمعي تصريف الشدات المطرية الواردة من نهر الكبير الشمالي، كما تعرض سد الحفة لعمل تخريبي من خلال نسف المفرغ والسكر الرئيس ولكن العناية الإلهية تدخلت، إذ أدى انجراف كميات كبيرة من الطمي والطين إلى إغلاق الفتحة التي سببها التفجير والآن هو مملوء بالمياه ويحتاج إلى إعادة تأهيل وأضاف المهندس الرحية: كانت هناك خطة بالتعاون مع مديرية الزراعة لتنفيذ عشرات السدات المائية ضمن مشروع الحصاد المائي ولم نتمكن من الوصول إلى مناطق مشاريع هذه السدات لخدمة المواطنين فيها كما لم نتمكن من تنفيذ مشاريعنا في مجال الرصد المائي والمحطات المناخية كما توقفت بسبب الأعمال الإرهابية المسلحة أيضا مشاريع بعض السدود تمثلت في توقف محطات الضخ البالغ عددها /53/محطة بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي تأثر بدوره بالأعمال الإرهابية المسلحة ومع ذلك فإن المديرية مستمرة بعملها، فقد وضعت برامج وهناك دراسات كبيرة منجزة في خطة هذا العام فيما يتعلق بمشاريع سدود جديدة كسد فاقي حسن والسعي للبدء بتنفيذه لأنه يؤمن مياه الشرب للقرى المحيطة بالبسيط وتطوير شبكات الري في منطقة نبع السن وسهول جبلة والسعي لوضع مشروع إرواء /7500/ هكتار خلال هذا العام والاستمرار في أعمال التحريات وإعادة النظر في أسلوب الري كما في مناطق ضهر السرياني – ضهر بيت عاقل – قصيبة علي – والدرباشية والصفصاف وعين البيضا واستكمال مشروع استثمار عين البيضا وري آلاف الهكتارات خلال هذا العام وهناك عقد مع شركة المشاريع المائية لاستكمال تنفيذ بعض الخطوط واستبدال بعض القساطل في هضبة عين البيضا إذ لم يتوقف العمل في مشروعات ومنشآت المديرية هذا العام كما أوضح مدير الموارد المائية أن الموازنة الاستثمارية أفضل من العام الماضي وقد قاربت /800/ مليون ل.س وإذا سمحت الظروف يمكن الطلب بزيادة هذه الموازنة ويذكر أنه يوجد في محافظة اللاذقية أربعة عشر سداً يمكن أن تخزن 366 مليون متر مكعب وبالرغم من انحباس الأمطار فهي تخزن اليوم 197 مليون متر مكعب، يمكن أن تروي أكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية ويمكن تقدير الأضرار بمئات ملايين الليرات.
المصدر: b2b-sy صحيفة تشرين
