وزير الصناعة يشـكك بحجم الخسائر في شركات الكيميائية
الأهلية في دمشق: توريد 250 طن مواد أولية بطرق مخالفة والإعلان عنها بمناقصة لاحقاً..!!
بعد الانتهاء من تقييم المؤسسات الصناعية الثماني بدأت وزارة الصناعة تقييماً جديداً تخللته دعوة المؤسسات الصناعية وبعض شركاتها الخاسرة، والتي أظهر التقييم الأخير فيها مجموعة من نقاط الخلل والفساد في عمليات الشراء المباشر والإنتاج والتسويق والهدر
في مفاصل العمل إلى الاجتماع مجدداً فتم دعوة إدارة المؤسسة الكيميائية وإدارتي شركتي الأسمدة في حمص والأهلية في دمشق وذلك يوم أمس الأول وقد طلب وزير الصناعة كمال الدين طعمة خلال الاجتماع من إدارة المؤسسة الكيميائية وشركة الأسمدة في حمص والأهلية للمطاط في دمشق تشكيل لجنة فنية تفتيشية من الوزارة تضم متخصصين في الإدارة والمالية والشؤون القانونية لدراسة الواقع المالي والفني والإنتاجي في الشركة العامة للأسمدة للوقوف على حالات الخلل التي تظهر بوضوح في ميزانية الشركة وعدم دقة الأرقام والبيانات المقدمة، إضافة إلى التدقيق بالمواد المصروفة والتي تبين أن نسب الإنفاق من المستلزمات السلعية أعلى بكثير من نسب تنفيذ الخطط الإنتاجية إلى جانب ارتفاع نسب الإنفاق على قطع الغيار والوقود والزيوت علماً بأن هناك معملين متوقفين عن العمل.
ويأتي هذا الاجتماع مع إدارة المؤسسة العامة للصناعات الكيميائية للمرة الثانية وبشكل خاص للوقوف على واقع الشركة العامة للأسمدة في حمص والشركة الأهلية للمنتجات المطاطية من أجل تقييم أداء الشركات والوقوف على نقاط القوة والضعف ومعرفة الأسباب الذاتية والموضوعية التي واجهت عمل الشركات لتقييم أداء الإدارات والمؤسسات والشركات واتخاذ القرارات المناسبة واللازمة في ضوء هذا التقييم كما طالب طعمة بعدم تبرير الخلل والخطأ مع أهمية إعطاء الأرقام الدقيقة والمحددة وإلا سيتم إعفاء المديرين المسؤولين ومحاسبة الذين تثبت إدانتهم.
وعبّر طعمة عن شكوكه بالبيانات المقدمة من قبل المؤسسة ولاسيما فيما يتعلق ببند الخسائر الذي قُدم على أنه يعادل 300 مليون ليرة في حين أن تدقيق وتحليل البيانات يشير إلى أن الخسائر تزيد على المليار ليرة سورية وخاصة أن كتلة الرواتب في المعملين المتوقفين تزيد على 650 مليون ليرة.
كما تساءل الوزير عن الأسباب الكامنة وراء قيام المعنيين في شركة الأسمدة بإجراء عمليات الصيانة والإصلاح خارج الشركة مع العلم أنه يوجد لديها مشغل متخصص بإجراء عمليات الصيانة والإصلاح في الشركة.
كما شدد على ضرورة تدقيق ومراقبة دفاتر الشروط والإعلان عن المناقصات وحضور جلسات فض العروض، ولاسيما أن البيانات تشير الى توريد 250 طن مواد أولية قبل الإعلان عن إجراء مناقصة حيث تم تغيير دفتر الشروط لكي يتوافق مع مواصفات المادة، الأمر الذي تسبب بأضرار إضافية على خطوط الإنتاج وحدوث إعطال إضافية.
تشرين
