لوحظ في الفترة الحالية ازدياد انتشار القمل بين الطلاب في عدد من المدارس ما جعل الكثير من الأهالي يتخوفون من إرسال أولادهم إلى المدارس خشية الإصابة بهذه الحشرة ونقلها إلى أسرهم ومنازلهم ولا سيما في ظل الظروف الحالية التي نعيشها والازدحام الشديد في المدارس والأعداد الكبيرة في الصف الواحد وكذلك الازدحام في مراكز إيواء المهجرين ومعظمهم من بيئات متعددة ولهم عادات مختلفة.
عن هذا الموضوع كان «لتشرين» لقاء مع مدير الصحة المدرسية في وزارة التربية الدكتور عبد العزيز النهار الذي أكد أن القمل حشرة متطفلة صغيرة جداً تصيب الانسان وتتغذى على دمه وتحدث أعراضاً مختلفة ويلاحظ في الوقت الحاضر معاودة وازدياد الإصابة بهذه الحشرة بسبب الأزمة والظروف الراهنة التي يمر بها بلدنا وازدياد الكثافة الصفية والاكتظاظ والازدحام في المدارس وقلة المياه ووجود طلاب من بيئات مختلفة بعادات مختلفة كل ذلك ساعد على انتشار هذه الظاهرة في بعض المدارس ومراكز الايواء. وأكد أن نسبة انتشار هذه الظاهرة تتراوح بين 20-30%في بعض المدارس وهذه النسبة تتغير من مدرسة الى أخرى ويعتمد ذلك على جدية الإدارات في المراقبة التامة والنظافة العامة وتنبيه الطلاب الى موضوع النظافة الشخصية وحثهم على الاستحمام وقص الشعر وغسل الأيدي بالماء والصابون بشكل دائم ويمكن السيطرة والحد من انتشار هذه الحشرة من خلال التعاون بين الأسرة والمدرسة والصحة المدرسية حيث إن هذا المرض مجتمعي وبحاجة الى مساعدة الجميع، فالمطلوب من الأسرة متابعة نظافة التلميذ وقص الأظافر والشعر بشكل دوري و الانتباه الى موضوع نظافة اليدين والاستحمام الدائم ونظافة الثياب وعدم استخدام الأدوات الشخصية من قبل الإخوة.
وعلى المدرسة متابعة النظافة يومياً والتواصل مع الأسرة في هذا المجال ونشر التوعية بأساليب الحفاظ على النظافة الشخصية ومتابعة دور لجان النظافة والتوعية أيضاً من خلال مجلات الحائط ونشر روح المنافسة بين التلاميذ من أجل النظافة. و يتجلى دور الصحة المدرسية في عزل المصابين وتقديم الشامبو أو الصابون والتثقيف الصحي وخاصة في موضوع كيفية الحفاظ على النظافة الشخصية أو العامة ومتابعة أعمال اللجان في هذا المجال إضافة إلى إقامة الندوات والمحاضرات وتوزيع نشرات توعوية على التلاميذ وأهاليهم.
تشرين
