واصلت بورصة الأسعار الخاصة بالمواد الغذائية والاستهلاكية في أسواق الرقة ارتفاعاتها الكبيرة بحيث بلغت الزيادات فيها حدوداً غير معقولة بما في ذلك المواد التي تعتبر من الأساسيات بالنسبة لمواطني الرقة.
ولعل من يتابع أسواق الرقة ويطلع على حركة الأسعار فيها سيجد أن الزيادات تتم بعيداً عن آلية التسعير وميزانه الاقتصادي الذي يربط بين الطلب والعرض بحيث نجد أن زيادة أسعار الدولار وعلى الرغم من أنها زيادات مضاربين وكذلك من أن أي من المستوردين لم يكن قد تحمل بعد أي أعباء ناجمة عن هذه الزيادات ليس لها ما يبررها اقتصاديا ولا قانونياً بينما تواصل الارتفاع المسجل سابقاً بالنسبة لبعض المواد لأن زيادته لم يتجاوز عمرها أياماً خاصة بالنسبة للبدائل والمواد التي ترتبط بالحاجيات التي أصبحت تشكل موضع أزمات للمواطنين من الخبز إلى الغاز وإلى المحروقات ولاسيما المازوت بعد ان تجاوز تفاقمها كل ما يتصور المواطن وباتت السوق السوداء الملاذ الوحيد له ليدفع الفارق أضعاف السعر الأساسي ووفقاً لكل مادة منها.
وإذا ما أردنا المقارنة في الأسعار بين أسبوعين نجد أن أحداً من المواد لم يتراجع بل على العكس بعضها سجل أرقاماً قياسية غير مسبوقة مثل السكر الذي تراوحت أسعاره بين 85 و100 ليرة للكغ الواحد من دون أي مبرر وكذلك بالنسبة للمواد المشابهة مثل الرز إذ يبلغ سعر الكغ من النوع المصري وسطياً بين 90 و100 ليرة من النوع الأوروبي والآسيوي يتراوح ما بين 120 و160 ليرة وفقاً لكل نوع منه بينما كانت أسعار زيت فول الصويا وسطياً بين 155 و165 ليرة و زيت دوار الشمس بين 165 و190 وزيت الذرة الصفراء بين 195 و240 ليرة وجميعها وفقاً للنوع وهو ما ينسحب على أسعار السمنة إذ يتراوح الآن سعر الكغ الواحد مما هو مصنع محلياً منها بين 165 و180 ليرة والسمنة النباتية المستوردة بين 175 و225 ليرة وكذلك مواد البرغل والحمص والعدس بأنواعه والفول اليابس والمعلبات على أنواعها. كما واصلت أسعار الفروج ارتفاعها إذ يبلغ سعر الكغ الواحد بين 255 و265 ليرة بينما بقيت أسعار اللحوم الأخرى على معدلاتها حيث يتراوح سعر الكيلو غرام من لحم الخروف بين 650 و750 ليرة سورية للكغ حسب كمية الدهون فيه بينما يتراوح سعر الكيلو من لحم الغنم إناث ما بين 600 و650 ليرة وهو أيضاً حسب كمية الدهون وتراوحت أسعار البيض أي للطبق الواحد منه بين 250 و270 ليرة وهو تقريباً السعر نفسه في الأسبوع الماضي إضافة إلى الزيادات في أسعار المنتجات الحيوانية المختلفة التي استمرت وخاصة منها الألبان والحليب إذ إن سعر الكغ من لبن الغنم ما بين 140 و150 ليرة ولبن البقر ما بين 60 و70 ليرة وسعر حليب البقر يتراوح ما بين 35 و45 ليرة.
أما بالنسبة للخضر والفواكه فقد كانت الأقل تأثراً بموجة ارتفاع الأسعار إذا ما استثنينا كلاً من التفاح والموز إذ يبلغ سعر الكغ من التفاح مابين 60 و90 ليرة ومن الموز مابين 110 و125 ليرة بينما تدنى سعر البطاطا ليصبح ما بين 30 و40 ليرة والبندورة والخيار البلاستيكي ما بين 40 و45 ليرة والباذنجان ما بين 40 و45 ليرة والكوسا بين 50 و70 ليرة والفاصولياء بين 50 و70 ليرة و الرمان ما بين 50 و70 ليرة وكانت الأكثر تراجعاً الحمضيات إذ بلغت بين 25 و45 ليرة.
إلا أن الإسقاط الأكبر على الأسعار كانت الأزمات التي تشهدها المحافظة بما يتعلق بالأساسيات إذ انعكست أزمة الخبز وما تشهده مخابز الرقة من ازدحام غير مسبوق تمثل في ارتفاع البدائل للنقص في الخبز إذ وبعد أن أصبح سعر ربطة الخبز العادي بين أيدي المتاجرين بها أمام المخابز ذاتها بين 100 و200 ليرة حسب طول الطابور فإن أصحاب أفران خبز التنور والصاج عمدوا لرفع أسعار الخبز المنتج منها بمعدل لا يقل عن 50% من سعرها قبل أقل من شهر من الآن وازداد سعر الكغ من الخبز السياحي ليصل لحدود 85 ليرة وهذا ما انسحب وبشكل كبير على مخابز المعجنات حيث ازداد سعر الكغ الواحد من الصمون إلى ما بين 100 و140 ليرة وكذلك الكعك الذي أصبح الأقل سعراً منه بحدود 150 ليرة للكغ منها بينما كان بين 100 و 110 ليرات قبل أزمة الخبز وهذا ما ينطبق على كل المعجنات الأخرى.
كما أدت أزمة الخبز إلى زيادة في أسعار كل من صيجان الخبز ليصل معدل سعر الصاج الواحد إلى ما بين 500 و600 ليرة بينما لم يكن يتجاوز قبل شهر الـ 300 ليرة ووصل سعر كيس الطحين ما بين 2500 و3000 ليرة في حين لم يكن يتجاوز سعره قبل ذلك في مختلف الظروف سقف الـ 1000 ليرة.
الأزمة الثانية التي أثرت على أسعار المحافظة كانت أزمة الغاز حيث إن وصول تكلفة شراء الأسطوانة إلى نحو 3000 ليرة وهو السعر السائد حالياً في السوق وبشكل علني وبالقرب من معمل الغاز العائد لشركة محروقات دفع إلى ارتفاع في أسعار الأغذية الجاهزة والوجبات السريعة بمعدل 20 إلى 25% عن أسعارها قبل فترة قصيرة جداً وحتى في أسعار الحلويات الشعبية.
أما بالنسبة لأزمة المازوت والتي أصبحت مزمنة بفضل فوضى التوزيع من قبل الجهة المعنية أي شركة محروقات فرع الرقة وبوصول سعر الليتر منه إلى نحو 125 إلى 140 ليرة في السوق السوداء فقد تأثرت أسعار النقل بذلك لتصبح أضعافاً مضاعفة وانعكست وفق أغلب التجار على أسعار المواد الاستهلاكية بزيادة وسطية بحدود 10% وكذلك على أسعار المدافىء الكهربائية التي أصبحت البديل الوحيد رغم زيادة ساعات التقنين بحيث ازدادت أسعارها هي الأخرى لتصل إلى ضعف سعرها الأساسي بالنسبة لأكثر أنواعها.
أسواق الرقة تشهد زيادات في أسعارالخبز والمازوت والغاز
