رغم القرارات الصادرة بخصوص تسهيل العمل وكسر حلقة الروتين المعيبة ومزيد من الشفافية إلا أن بعض المواطنين يشتكون من أن هذا الروتين لم يكسر والاستفراد بالقرار لم يتغير كما يحصل في لجان الفرض أو الطعن في وزارة المالية، وحسب ما وصل إلى «الوطن» من شكوى فإن وزير المالية الدكتور محمد الجليلاتي كان قد أصدر القرار رقم 11034 بتاريخ 22/5/2011 والذي تضمن تعليمات موجهة إلى دوائر المالية واللجان الضريبية والتي تمحورت حول تأكيد عدم قيام لجان الفرض (الطعن) بالبت بأي اعتراض ما لم تجتمع اللجنة بكامل أعضائها وفقاً لما نصت عليه المادة 29 من القانون رقم 24، إلا أن ملفات لجان الفرض ما زالت تدرس من رئيس اللجنة وحده ودون كامل أعضاء اللجنة وممثلي الإدارات والخبير المسمى عن المهنة، إضافة إلى تأكيد الوزير في تعميمه أن تقوم اللجان ببحث جميع النقاط المثارة في اعتراض المكلفين والرد على كل نقطة من النقاط بشكل مفصل وإبداء الرأي فيها، ولكن على أرض الواقع تختلف المسألة فما زالت الأغلبية العظمى من اللجان لا تتقيد بتلك التعليمات وما زالت تستخدم عبارات عامة تقضي برد جميع النقاط المثارة دون أي تبرير أو تعليل.
كذلك حال النقطة الثالثة التي أثارتها شكوى بعض المواطنين والتي تتلخص بأنه وبموجب المرسوم رقم 51 لعام 2006 فقد ألزمت اللجان بدعوة كبار المكلفين أو من ينوب عنهم ممن يفوضونهم لحضور جلساتها حين النظر باعتراضات كبار المكلفين، وقد أصدر وزير المالية القرار المذكور آنفاً مطالباً من خلاله اللجان بدعوة أي مكلف يطلب حضور اجتماعات هذه اللجان عند النظر باعتراضات المكلفين، أما ما يحصل اليوم – بحسب الشكوى – فإن تلك اللجان لا تقوم بدعوة المكلفين لحضور اجتماعاتها خلافاً لتعليمات الوزير.
أما النقطة الرابعة التي تضمنتها الشكوى المقدمة إلى الوطن فتقوم على أن القانون رقم 24 لعام 2003 قد نص على تشكيل لجنة الطعن من مدير المالية أو من ينوب عنه ومن ممثل لإحدى الإدارات العامة إضافة إلى خبير يختاره وزير المالية من قائمة الخبراء، وقد أكد وزير المالية في القرار رقم 11034 أن تقوم لجان الطعن بدعوة الخبير المختص والمسمى بقرار وزير المالية لكل مهنة من المهن، ولا يجوز أن يتم الاقتصار على خبير واحد لجميع الفعاليات، إلا أن الواقع يشير إلى خلاف ذلك تماماً حيث ما زالت اللجان تقوم بدعوة ما يسمى خبيراً عاماً لحضور اجتماعات اللجان عند دراستها لمختلف المهن دون دعوة الخبير المختص بهذا النوع من النشاطات الاقتصادية أو الخدمية أو حتى الفكرية من النشاطات التي تناقش اللجنة طعونها، أي وبعبارة أخرى ما صلة أو ما خبرة من سمي خبيراً من غرفة الصناعة أو التجارة لحضور دراسة ومناقشة تكليف إحدى المهن العلمية في ظل وجود الخبراء المختصين في تلك المهن العلمية، ولماذا الاقتصار على خبير واحد على حين أن الصحيح يقتضي دعوة الخبير الأول المسمى في القرار. وتخلص الشكوى إلى أن مجمل هذه الإشكالات وما ينجم عنها من تعقيدات وتشابكات يؤدي إلى أن تشكيل لجان الطعن يعتبر تشكيلاً غير قانوني ويستوجب فسخ القرارات الصادرة عنها وإعادة دراستها مرة أخرى وتقرير نتائج جديدة في ظل الدراسة الجديدة.
المالية تستعين بخبير واحد «يفهم بكل شيء»!
