سوريا تتطلع لإعادة الإعمار بعد سنوات من الدمار واقتصاد فلسطين يشهد تحولاً غير مسبوق في تاريخه،حيث تواجه اقتصادات بلاد الشام تحديات عديدة بسبب الحرب والتوترات الجيوسياسية وتأثير ذلك على التضخم والبطالة والفقر، وتستقبل هذه الدول العام الجديد 2025 في ظل استمرار العوامل السلبية المؤثرة عليها وعلى شعوبها.
عانت هذه الدول خلال العام المنتهي من أوضاع صعبة أثرت بشكل كبير على مؤشراتها الاقتصادية، وتتجه الأنظار في العام الجديد نحو تحقيق التهدئة وحلحلة الملفات العالقة في أكثر من بلد، آخرها سوريا التي ودعت حقبة الأسد في ديسمبر.
سوريا و لبنان…
ففي سوريا تراجع الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 86% بسبب الحرب، وفقاً لأرقام البنك الدولي. بينما تتطلع البلاد لإعادة الإعمار وسط استعداد دولي للمساعدة.
وقال موقع اقتصاد الشرق مع بلومبيرغ أن التضخم بلغ مستويات قياسية مع ارتفاع أسعار السلع الأساسية بأكثر من 2000%، بينما انخفضت الصادرات إلى أقل من مليار دولار سنوياً بسبب العقوبات وتدمير البنية التحتية.
ماذا عن لبنان:
وفي لبنان فقد كشفت تقارير البنك الدولي عن توقع انخفاض نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنحو 6.6%، وارتفعت معدلات البطالة 32.6% وقُدّرت خسائر البنية التحتية بنحو 8.5 مليار دولار.
فلسطين و الأردن..
خسارة 306 آلاف فرصة عمل:
بالمقابل أشارت تقارير البنك الدولي إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة انهار بنسبة 86% خلال النصف الأول من العام 2024، بينما انخفض الناتج المحلي الإجمالي للضفة الغربية المحتلة بنسبة 26%.، بينما خسر اقتصاد فلسطين نحو 306 آلاف فرصة عمل في الضفة الغربية.
وعلى الضفة الشرقية، في الأردن تتفاقم الأوضاع الاقتصادية وسط تصاعد الدين العام، فالأردن يعاني أوضاعاً اقتصادية صعبة تفاقمها ديون تناهز 61 مليار دولار. فيما استقر معدل البطالة في سوق العمل عند 21.4% خلال الربع الأول من 2024، بدون تغيير.
يشار إلى أن تقارير البنك الدولي أشارت سابقاً إلى انخفاضات حادة في النواتج الإجمالية لعدة دول في الشرق الأوسط من بينها سوريا، بينما كانت الحكومات تصر على ارتفاع الناتج الإجمالي للبلاد.


