شهدت أسواق المعادن الثمينة اليوم الأربعاء قفزة تاريخية غير مسبوقة، حيث اخترق سعر الذهب حاجز الـ 5200 دولار للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق.
يأتي هذا الارتفاع الصاروخي مدفوعاً بزخم قوي بدأ منذ جلسة الأمس، حينما قفزت الأسعار بنحو 3%، مستفيدة من الهبوط الحاد في قيمة العملة الأمريكية التي سجلت أدنى مستوياتها منذ أربع سنوات.
رحلة الذهب نحو القمة: أرقام قياسية
في المعاملات الفورية، واصل المعدن الأصفر بريقه ليرتفع بنسبة 1.06% مسجلاً 5244.12 دولاراً، بعد أن لامس ذروة تاريخية عند 5247.21 دولاراً. وبهذا، يكون الذهب قد حقق مكاسب مذهلة تجاوزت 20% منذ مطلع العام الجاري، مما يعزز مكانته كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية المتزايدة وترقب الأسواق لقرارات الفيدرالي الأمريكي وفقاً لـ CNBC عربية.
العقود الآجلة: ارتفعت عقود تسليم فبراير بنسبة 3% لتستقر عند 5235 دولاراً.
المعادن الأخرى: لم تكن الفضة بعيدة عن المشهد، حيث ارتفعت بنسبة 1.9% لتصل إلى 115.11 دولاراً، محققة قفزة سنوية تقارب 60%.
“كلمة السر” في تصريحات ترامب
يرى محللون، ومن بينهم كلفن وونغ من شركة “أواندا”، أن هذا الانفجار السعري ليس مجرد صدفة، بل هو انعكاس للعلاقة العكسية القوية مع الدولار. وقد تأثرت الأسواق بشكل مباشر بتلميحات الرئيس دونالد ترامب حول رغبة البيت الأبيض في تبني سياسة نقدية تهدف إلى إضعاف الدولار مستقبلاً لتعزيز التنافسية.
هذه التصريحات تسببت فيما وصفه الخبراء بـ “أزمة ثقة” في العملة الخضراء، تزامناً مع تراجع ثقة المستهلك الأمريكي لأدنى مستوى لها منذ أكثر من عقد (11 عاماً ونصف)، وسط مخاوف من ركود سوق العمل والضغوط التضخمية المستمرة.
رؤية مستقبلية: هل نصل إلى 6000 دولار؟
بينما ينتظر الجميع إعلان ترامب عن رئيس الفيدرالي القادم، تشير التوقعات إلى احتمالية خفض الفائدة فور استلام الإدارة الجديدة لمهامها. وفي هذا السياق، وضع دويتشه بنك توقعات متفائلة تشير إلى إمكانية وصول الذهب إلى 6000 دولار بحلول عام 2026، مدعوماً برغبة البنوك المركزية والمستثمرين في التحول نحو الأصول الملموسة بعيداً عن تقلبات العملات الورقية.


