في خطوة تعكس تسارع الخطى نحو تكامل اقتصادي إقليمي، احتضن فندق “البوابات السبع” في دمشق فعاليات ملتقى التعاون والاستثمار السوري الأردني.
الملتقى الذي نظمته جمعية رجال وسيدات الأعمال السورية بالتعاون مع نظيرتها الأردنية، لم يكن مجرد اجتماع بروتوكولي، بل منصة عمل حقيقية لرسم خارطة طريق لاستثمارات واعدة تجمع القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.
رؤية حكومية: استقرار سوريا هو ازدهار للأردن
خلال جلسة العمل الموسعة، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن هذا التجمع يمثل حجر زاوية لبناء شبكات مالية وتجارية متينة. وأوضح برنية في حديثه أن الحكومة السورية تعمل جاهدة على تهيئة “الأرضية الخصبة” للمستثمرين عبر تشريعات مرنة وحوافز مجزية، مشدداً على أن النمو الاقتصادي في سوريا هو محرك أساسي لاستقرار المنطقة والمشرق العربي ككل حسب ما نقلته الوكالة السورية للأنباء “سانا”.
التكنولوجيا والطاقة.. قطاعات تقود قاطرة التعاون
من جانبه، وصف وزير الاتصالات وتقانة المعلومات، عبد السلام هيكل، المرحلة الحالية بـ “الفرصة الاستثنائية”. وأشار إلى أن قطاع البرمجيات والاتصالات السوري يمر بمرحلة نمو جاذبة للاستثمارات الإقليمية، مؤكداً على إمكانية الاستفادة من التجربة الأردنية الرائدة في تحويل الكفاءات البشرية إلى محركات اقتصادية رقمية.
نهضة مصرفية مرتقبة
حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر الحصرية، لفت الأنظار إلى أن القطاع المصرفي السوري يمتلك قدرات كامنة تؤهله لمضاعفة حجمه الحالي عدة مرات. وأوضح أن التركيز القادم سينصب على تعزيز الشراكات المصرفية وتوفير التمويل اللازم لمشاريع البنى التحتية والتجارة البينية، بما يخدم مصلحة رجال الأعمال من الجانبين.
أرقام ودلالات من الملتقى
38 رجل أعمال أردني: مثلوا وفداً رفيع المستوى شمل قطاعات المقاولات، النقل، السياحة، والتعليم.
التشبيك المباشر: عقد لقاءات ثنائية تهدف لتحويل التفاهمات إلى اتفاقيات تجارية ملموسة.
إرث مؤسساتي: تعاون يجمع بين جمعية رجال الأعمال الأردنيين (تأسست 1985) والجمعية السورية (تأسست 2007) لضمان استدامة هذه الشراكة.
ختاماً، أكد السفير الأردني بدمشق سفيان القضاة، أن هذا الزخم الاقتصادي هو نتاج نشاط مكثف يهدف للتشبيك الحقيقي بين قطاعي الأعمال، والاطلاع عن كثب على التسهيلات التي تقدمها “سوريا الجديدة” لكل من يطمح لبناء شراكة اقتصادية طويلة الأمد.


