في خطوة تعكس ثقة حذرة في مسار الاقتصاد المحلي، قرر البنك المركزي المصري اليوم، الخميس 12 فبراير، مواصلة سياسة “التيسير النقدي” عبر خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس.
هذا القرار يأتي استكمالاً لسلسلة من التحركات الاستراتيجية التي انتهجها البنك منذ العام الماضي، بهدف تحفيز الاستثمار وتقليل تكلفة الاقتراض.
خريطة الفائدة الجديدة بعد قرار “المركزي”
بموجب القرار الجديد، شهدت أسعار العائد الأساسية تراجعاً ملموساً لتستقر عند المستويات التالية:
عائد الإيداع لليلة واحدة: استقر عند 19.0%.
عائد الإقراض لليلة واحدة: وصل إلى 20.0%.
العملية الرئيسية وسعر الائتمان والخصم: تم ضبطهما عند مستوى 19.5%.
وحسب CNBC عربية ففي مفاجأة إضافية لدعم السيولة لدى الجهاز المصرفي، قرر البنك تقليص نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي التي تودعها البنوك لديه لتصبح 16% بدلاً من 18%، وهي خطوة تمنح البنوك مرونة أكبر في منح الائتمان وتمويل المشروعات.
قراءة في أسباب القرار: التضخم تحت المجهر
لم يكن القرار وليد الصدفة، بل جاء بعد تحليل دقيق من لجنة السياسة النقدية لبيانات التضخم الأخيرة. فرغم الضغوط الجيوسياسية المستمرة وتباطؤ الطلب العالمي، يرى المركزي أن الضغوط التضخمية بدأت تتخذ مساراً نزولياً يسمح بتخفيف القبضة النقدية تدريجياً.
محطات من 2025:
يذكر أن العام الماضي شهد رحلة مكثفة من الخفض الإجمالي الذي بلغ 725 نقطة أساس عبر 5 محطات رئيسية، كان أكبرها خفض أبريل بواقع 225 نقطة، مما مهد الطريق لهذا الاستقرار الحالي.
توقعات 2026.. تفاؤل مشروط بالحذر
تتجه أنظار البنك المركزي المصري نحو تحقيق “الرقم الذهبي” للتضخم، والذي يستهدف أن يتراوح بين 5% و9% بحلول نهاية عام 2026. ومع ذلك، تبقى نبرة “الحذر” هي السائدة؛ حيث أشار البنك إلى أن المخاطر الصعودية (سواء كانت محلية أو ناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية) لا تزال قائمة، مما يعني أن دورة التيسير النقدي ستظل رهينة التطورات اللحظية ولن تكون عشوائية.


