تشهد الأسواق السورية تراجعاً ملحوظاً في أسعار أجهزة الكمبيوتر المحمول(اللابتوبات) ، مدفوعاً بتدفق كميات كبيرة من الأجهزة المستوردة، معظمها عبر دبي، وبينها أجهزة مستخدمة لمرة واحدة تُعرف محلياً باسم “أخت جديدة”.
ووفقاً لمصادر في السوق تحدثت لـ بزنس2بزنس، تتركز حركة البيع في سوق البحصة بدمشق، حيث تُعرض دفعات كبيرة من أجهزة اللابتوب ذات المواصفات العالية والأجيال الحديثة. ويتراوح سعر الجهاز المستعمل بين 100 و400 دولار أمريكي بحسب المواصفات، في حين تبدأ أسعار الأجهزة الجديدة من نحو 300 دولار وقد تتجاوز 1000 دولار للأجهزة ذات الإمكانات المتقدمة.
ويعمد بعض التجار إلى تحسين مواصفات الأجهزة، سواء عبر زيادة سعة التخزين أو الذاكرة، إضافة إلى تقديم ملحقات مثل الحقيبة والفأرة (الماوس) ضمن العرض، ما يتيح تسويق الأجهزة بأسعار أعلى وتحقيق هامش ربح إضافي.
هذا الفائض في المعروض انعكس مباشرة على سوق الصيانة وقطع الغيار، إذ تراجعت مهنة إصلاح اللابتوبات التي ازدهرت خلال سنوات العقوبات ونقص الاستيراد، مع تفضيل المستهلكين اليوم شراء أجهزة شبه جديدة بأسعار مقبولة بدلاً من إصلاح القديمة.
كما تشهد الأسواق منافسة حادة بين التجار في ظل تقلص هوامش الربح، ما يدفعهم إلى تنويع العروض وتحفيز الطلب عبر الهدايا والإكسسوارات. وفي هذا السياق، يتراوح سعر الفأرة بين 2 و10 دولارات، بينما تبدأ أسعار الحقائب من 3 دولارات وتصل إلى نحو 20 دولاراً بحسب الجودة والعلامة التجارية.
ويرى متابعون أن هذا التنوع الكبير في الأجهزة والملحقات لم تشهده السوق السورية منذ سنوات، في مؤشر على تحسن نسبي في قنوات التوريد، يقابله سباق تنافسي محتدم بين البائعين للحفاظ على حصتهم في سوق سريع التغير.

