شهدت أسعار الوجبات السريعة في دمشق ارتفاعاً جديداً بالتزامن مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، وذلك رغم الانخفاض الملحوظ في أسعار الفروج الحي خلال الفترة الأخيرة، الأمر الذي أثار استغراب المستهلكين الذين كانوا يتوقعون انعكاس تراجع أسعار الفروج على أسعار الشاورما والفروج المشوي والوجبات المرتبطة بها.
وبحسب مؤشر “بزنس2بزنس”، ارتفع سعر الفروج المشوي بمقدار 100 ليرة جديدة ليصل إلى 1200 ليرة جديدة، في وقت سجلت فيه أسعار عدد من الوجبات السريعة زيادات متفاوتة شملت معظم الأصناف الأكثر طلباً في الأسواق الشعبية والمطاعم.
وسجل سعر سندويشة الشاورما ارتفاعاً ليصل إلى 250 ليرة جديدة، بينما بلغ سعر سندويشة الإصبع نحو 170 ليرة، ووصل سعر وجبة الشاورما العربي إلى 350 ليرة جديدة، في حين بلغ سعر الفروج البروستد 1200 ليرة.
كما ارتفع سعر وجبة البطاطا إلى 450 ليرة، وأصبحت أربع قطع محمرة تباع بنحو 100 ليرة جديدة، وسط حالة من التذمر بين المواطنين نتيجة الزيادات المتكررة على أسعار الوجبات الجاهزة.
ولم تقتصر الارتفاعات على منتجات الفروج فقط، إذ سجلت بعض الوجبات السريعة الأخرى زيادات إضافية، حيث وصل سعر سندويشة البطاطا إلى 150 ليرة، بينما بلغ سعر سندويشة الفلافل 100 ليرة جديدة.
وفي تفسير أسباب هذه الزيادات، أوضح “أبو جهاد”، صاحب مطعم لبيع الشاورما في منطقة الميدان بدمشق، أن ارتفاع التكاليف التشغيلية هو العامل الرئيسي وراء رفع الأسعار، مشيراً إلى أن المطاعم تواجه ضغوطاً كبيرة نتيجة ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز وفواتير الكهرباء، إضافة إلى زيادة أجور العمال وتكاليف التشغيل اليومية الأخرى.
وبيّن أن المطاعم تلتزم بالتسعيرة الرسمية الموضوعة أمام الزبائن، وأن معظم الأسعار متقاربة بين مختلف المحال، موضحاً أن أي فروقات بسيطة تعود إلى مستوى الخدمة أو الإضافات التي يطلبها الزبون.
ونفى أبو جهاد أن تكون الزيادات مرتبطة باستغلال موسم العيد أو زيادة الطلب، مؤكداً أن التسعير يتم احتسابه بناءً على الكلفة الفعلية للإنتاج والتشغيل، وليس وفق المناسبات أو المواسم.
وفي المقابل، لا يزال مربو الدواجن يترقبون حدوث انخفاض أكبر في أسعار الفروج خلال الفترة المقبلة، إلا أن الفجوة السعرية بين الفروج النيء والمنتجات الجاهزة ما تزال واسعة، حيث بات سعر سندويشة الشاورما العربي يقترب من سعر كيلو الشرحات، بينما تجاوز الفرق بين سعر كيلو الفروج المنظف وسعر الفروج المشوي حاجز 950 ليرة جديدة، وهو ما يعتبره كثير من المواطنين فارقاً كبيراً وغير مبرر مقارنة بانخفاض أسعار المادة الأساسية.


