بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع وفد من مفوضية الاتحاد الأوروبي، برئاسة هنريكه تراوتمان مديرة شؤون الشرق الأوسط في المفوضية، آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والتنموي بين الجانبين، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية للبنك الإسلامي للتنمية المنعقدة في العاصمة الأذربيجانية باكو.
وأوضحت وزارة المالية أن اللقاء ركز على سبل دعم مسار التعافي الاقتصادي في سوريا وتسريع تنفيذ المشاريع ذات الأولوية، إلى جانب توسيع مساهمة الاتحاد الأوروبي في البرامج التنموية متعددة القطاعات.
كما ناقش الجانبان التحديات التي تواجه المؤسسات المالية والبنوك الأوروبية العاملة في سوريا، والآليات التي يمكن أن تسهم في تسهيل تنفيذ المشاريع التنموية ودعم الاستثمار خلال المرحلة المقبلة.
بعثة أوروبية إلى دمشق ومؤتمر استثماري مرتقب
وخلال الاجتماع، كشفت ممثلة المفوضية الأوروبية عن التحضير لإرسال بعثة أوروبية إلى دمشق خلال النصف الثاني من شهر تموز المقبل، بهدف إجراء مباحثات فنية متخصصة تتعلق بالإدارة المالية العامة وعدد من الملفات الاقتصادية والمالية، إضافة إلى عقد لقاءات مع الجهات الحكومية السورية المعنية.
كما تناولت المباحثات التحضيرات الأولية لعقد مؤتمر استثماري في دمشق خلال الأشهر المقبلة، تسعى المفوضية الأوروبية من خلاله إلى تشجيع الاستثمارات الأوروبية والمساهمة في دعم مشاريع التعافي وإعادة تنشيط الاقتصاد السوري.
تعزيز التعاون المالي والتجاري
وأكد وزير المالية أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه الاتحاد الأوروبي كشريك تنموي خلال المرحلة المقبلة، مشيراً إلى تطلع سوريا لتوسيع التعاون في مجالات القطاع المالي، وتسهيل التحويلات والمعاملات المالية، إضافة إلى دعم القطاع الصناعي وتعزيز حركة التبادل التجاري مع الدول الأوروبية.
من جانبها، أكدت ممثلة المفوضية الأوروبية حرص الاتحاد على أن تنسجم برامجه ومشاريعه في سوريا مع أولويات الحكومة السورية وخطط التعافي الاقتصادي، بما يفتح المجال أمام توسيع التعاون بين الطرفين في المستقبل.
ويأتي هذا اللقاء في إطار سلسلة اجتماعات يجريها وزير المالية السوري على هامش اجتماعات البنك الإسلامي للتنمية في باكو، والتي تركز على تعزيز الشراكات الدولية، ودعم جهود الإصلاح الاقتصادي، وتوفير التمويل اللازم لمرحلة التعافي وإعادة البناء.


