تواجه الصادرات السورية، رغم تزايد الطلب عليها في الأسواق الخليجية من خضار وفواكه وزيت الزيتون وغيرها من المنتجات، تحدياً لوجستياً بارزاً يتمثل في نظام “المبادلة” المعتمد على معبر جابر–نصيب، والذي يُنظر إليه كأحد أبرز العوائق أمام انسياب البضائع السورية إلى دول الخليج.
وبحسب مصادر خاصة لموقع “بزنس 2 بزنس”، فإن آلية نقل البضائع عبر مركز نصيب وما يرافقها من تبديل للشاحنات والسائقين تؤثر بشكل مباشر على جودة الشحنات، حيث قد يلجأ بعض السائقين إلى تقليل استخدام أنظمة التبريد بهدف خفض التكاليف، ما يعرض المنتجات الزراعية لاحتمالات التلف والخسارة، ويؤثر على تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
وفي السياق ذاته، أوضح نقيب أصحاب شركات التخليص ونقل البضائع في الأردن، الدكتور ضيف الله حسين أبو عاقولة، أن نظام “المبادلة” أو ما يُعرف بـ”باغ تو باغ” جاء نتيجة عدم حصول الشاحنات السورية على تصاريح دخول مباشرة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، إضافة إلى القيود المتعلقة بتأشيرات السائقين السوريين، الأمر الذي يضطر إلى هذا النموذج من التبادل اللوجستي.
وأشار أبو عاقولة في تصريح خاص إلى أن هذا النظام يرفع من كلفة النقل ويزيد من مخاطر تلف البضائع، لافتاً إلى أن الشاحنات السورية مرغوبة في السوق، لكنها تحتاج إلى تحديث في الأسطول، إلى جانب معالجة ملف التأشيرات للسائقين بما يتيح انسياباً مباشراً نحو الأسواق الخليجية.
وأضاف أن الهدف من إنشاء مركز المبادلة في معبر جابر–نصيب هو تسهيل حركة التصدير في ظل هذه القيود، مؤكداً أن الأردن يتعامل مع البضائع باعتبارها ترانزيت، ويسعى لتخفيف العقبات قدر الإمكان، رغم ما يرافق ذلك من تحديات على مستوى الجودة والتكاليف.
وحذر من أن ارتفاع تكاليف النقل والمناولة وتلف جزء من البضائع ينعكس سلباً على الأسعار النهائية في السوق، ما يضع عبئاً إضافياً على المستهلك ويؤثر على تنافسية المنتج السوري.
واقترح أبو عاقولة البحث عن حلول بديلة، من بينها السماح للشاحنات العربية بالعمل بنظام “الدور إلى دور” لنقل البضائع مباشرة من المصنع إلى وجهتها النهائية، أو العمل على حلول دبلوماسية تتيح منح تأشيرات للسائقين السوريين، بما يسمح لهم بالدخول إلى السعودية ومن ثم إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي، الأمر الذي قد يسهم في تحسين كفاءة سلاسل التصدير السورية.

