أكدت اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية في سوريا أن اعتماد نشرة الأسعار الجديدة يأتي ضمن إطار نهج مؤسسي حديث يهدف إلى مواكبة المتغيرات الاقتصادية، من خلال مراجعة دورية للأسعار وفق مؤشرات فنية واقتصادية متجددة، بما يحقق التوازن بين استمرارية توفير المواد البترولية وحماية مصالح المواطنين والاقتصاد الوطني.
وأوضحت اللجنة، في بيان صادر عبر وزارة الطاقة على قناتها الرسمية في “تلغرام”، أن آلية التسعير الجديدة لم تعد تعتمد على تثبيت الأسعار لفترات طويلة، بل تقوم على مراجعتها بشكل دوري عند تغير المعطيات الاقتصادية، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، بحيث تعكس النشرات السعرية الواقع الفعلي للسوق في كل مرحلة.
وبيّنت اللجنة أن أسعار النفط في الأسواق العالمية تُعد من العوامل المؤثرة في عملية التسعير، لكنها ليست العامل الوحيد، إذ يتم الأخذ بعين الاعتبار أيضاً أسعار الصرف، وكلف الاستيراد أو الإنتاج، والنقل والشحن والتشغيل والصيانة، إضافة إلى مستوى الجاهزية الفنية والمتغيرات الاقتصادية المحلية، قبل الوصول إلى توصيات مبنية على دراسة شاملة لكافة المؤشرات.
وأكدت اللجنة أن عملية إعداد التوصيات تتم ضمن إطار مؤسسي تشاركي يضم خبراء وممثلين عن الجهات الاقتصادية والمالية والفنية، حيث تُدرس البيانات بشكل متكامل قبل رفعها إلى وزير الطاقة لاتخاذ القرار المناسب.
وأشارت إلى أن هذه الآلية تهدف إلى تعزيز الشفافية في عملية التسعير، وتمكين الجهات المختصة من التفاعل السريع مع التغيرات الاقتصادية، بما يساهم في استقرار سوق المواد البترولية وضمان استمرارية توفرها، مع الحفاظ على التوازن بين المصلحة العامة وقدرة المواطنين الشرائية.
ولفتت اللجنة إلى أن مراجعة الأسعار ستبقى عملية مستمرة مرتبطة بنتائج الدراسات والمؤشرات الاقتصادية والفنية، بما يعزز العمل المؤسسي ويضمن اتخاذ قرارات قائمة على أسس موضوعية تراعي مختلف الأطراف.
وكان وزير الطاقة محمد البشير قد أصدر في 23 حزيران الجاري القرار رقم /844/ لعام 2026 القاضي بتشكيل اللجنة الدائمة لتحديد أسعار المواد البترولية والثروات المعدنية، في إطار تعزيز الحوكمة والشفافية في آليات التسعير ومواكبة التطورات الاقتصادية المحلية والعالمية في قطاع الطاقة.
وفي السياق ذاته، اعتمد وزير الطاقة توصيات اللجنة الصادرة عن اجتماعها الاستثنائي، والتي تضمنت خفض أسعار المواد البترولية بنسبة تراوحت بين أكثر من 14% و20%، وذلك استناداً إلى دراسة المعطيات الفنية والاقتصادية المرتبطة بالسوق.

