تصدرت الإمارات نتائج المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي 2026، في وقت تكشف فيه القراءة الجديدة تفاوتاً واضحاً في جاهزية الاقتصادات العربية للتحول الرقمي، مع تقدم أكبر في البنية التحتية والخدمات الحكومية والأمن السيبراني، مقابل فجوات أوسع في الابتكار واقتصاد البيانات والبحث والتطوير وتحويل الاستثمار التقني إلى إنتاجية وقيمة اقتصادية.
وأُعلنت نتائج المؤشر الثلاثاء خلال فعاليات مؤتمر ومعرض «سيملس الشرق الأوسط 2026» في دبي، الذي يستمر حتى 24 أيلول، بمشاركة تتجاوز 25 ألف شخص ونحو 800 متحدث و750 جهة عارضة، ضمن قطاعات تشمل المدفوعات والتكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية والتجارة الرقمية والتجزئة والهوية والخدمات اللوجستية.
3 مجموعات للأداء الرقمي العربي
صنّف المؤشر الدول العربية ضمن ثلاث مجموعات رئيسية وفق مستويات الأداء الرقمي ومكونات الاقتصاد الرقمي لديها.
وضمت مجموعة الأداء الأعلى الإمارات والسعودية والبحرين وقطر وعُمان، بينما شملت مجموعة الأداء المتوسط الأردن والكويت والمغرب ومصر وتونس والجزائر.
أما المجموعة الثالثة، التي تضم الدول التي ما زالت في مرحلة بناء الأسس الرقمية، فضمت لبنان وموريتانيا والعراق وجيبوتي وجزر القمر وليبيا وفلسطين وسوريا والسودان والصومال واليمن.
ويقيس المؤشر أداء الاقتصادات العربية عبر مجموعة من العناصر المرتبطة بالبنية الرقمية والمؤسسات والمهارات والابتكار والأسواق، إلى جانب القدرة على تحويل التكنولوجيا إلى نشاط اقتصادي منتج.
البنية الرقمية تتقدم.. والقيمة الاقتصادية هي الاختبار الأصعب
وتشير القراءة العامة لنتائج المؤشر إلى أن التحسن العربي كان أكثر وضوحاً في البنية التحتية الرقمية والخدمات الحكومية والأمن السيبراني، بينما بقيت الفجوة أكبر في مجالات الابتكار واقتصاد البيانات والبحث والتطوير.
ويضع ذلك مسألة الاستفادة الاقتصادية من الاستثمار الرقمي في صلب المرحلة المقبلة، مع انتقال التحول الرقمي من بناء الشبكات والخدمات إلى تطوير القدرات التي ترفع الإنتاجية وتخلق قيمة جديدة داخل الاقتصاد.
وقال رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي للاقتصاد الرقمي، المستشار الدكتور علي محمد الخوري، إن النسخة الجديدة من المؤشر تضع السيادة الرقمية ضمن القضايا الأساسية المرتبطة بمستقبل الاقتصادات العربية، في ظل تزايد أهمية البيانات والذكاء الاصطناعي والبنية السحابية وأشباه الموصلات والأمن السيبراني.
الإمارات في صدارة المؤشر
وعزا الخوري تصدر الإمارات للنتائج إلى مسار طويل من الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي والاقتصاد القائم على المعرفة.
ويأتي إطلاق نتائج المؤشر ضمن فعاليات «سيملس الشرق الأوسط 2026»، الذي يناقش على مدى ثلاثة أيام مستقبل التكنولوجيا المالية والمدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني والتقنيات الناشئة.
ويجمع الحدث جهات حكومية ومؤسسات مالية وشركات تكنولوجية ومستثمرين وخبراء من المنطقة والعالم، في وقت تتسارع فيه إعادة تشكيل الأسواق وسلاسل القيمة وطبيعة العمل بفعل الذكاء الاصطناعي والأتمتة والتجارة الرقمية.
وتعود جذور مبادرة «الرؤية العربية للاقتصاد الرقمي» إلى إطلاقها في أبوظبي عام 2018، قبل اعتمادها على مستوى القادة العرب عام 2022، فيما يمثل المؤشر إحدى الأدوات التي طورها الاتحاد لمتابعة مسار التحول الرقمي وتحديد الفجوات والأولويات المستقبلية.






