تفتح الإمارات والأرجنتين مساراً جديداً لتوسيع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين، مع إطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة «CEPA» تستهدف زيادة فرص النفاذ إلى الأسواق وربط التجارة بتدفقات استثمارية في قطاعات استراتيجية.
وجاء الإعلان خلال لقاء وزير التجارة الخارجية الإماراتي ثاني بن أحمد الزيودي ووزير الخارجية والتجارة الدولية والعبادة الأرجنتيني بابلو كيرنو في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
التجارة تفتح الباب أمام استثمارات جديدة
تستهدف المفاوضات التوصل إلى اتفاقية طموحة توسع حركة السلع والخدمات بين البلدين، مع تعزيز التكامل بين التجارة والاستثمار في اقتصادَي الإمارات والأرجنتين.
وتشمل القطاعات المطروحة للتعاون التعدين والمعادن، والذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، والصناعات الدوائية، والطاقة، والأعمال الزراعية، والطيران والفضاء، والسياحة، والبنية التحتية والعقارات والتطوير الحضري.
وتوفر اتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، إلى جانب اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي المطبقة بين البلدين، أساساً قانونياً قائماً لتطوير التدفقات الاستثمارية بالتوازي مع المفاوضات التجارية الجديدة.
الغاز الأرجنتيني في قلب الشراكة
يتزامن إطلاق مفاوضات CEPA مع شراكة قائمة بين شركة الطاقة الأرجنتينية YPF و«XRG»، الذراع الدولية للاستثمارات في قطاع الطاقة التابعة لمجموعة «أدنوك»، في مشروع الغاز الطبيعي المسال Argentina LNG.
ويُتوقع أن يستقطب المشروع استثمارات إجمالية تصل إلى نحو 51 مليار دولار خلال مراحل تطويره، مع خارطة طريق لتطوير منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي المسال بطاقة أولية تبلغ 12 مليون طن سنوياً، مع إمكانية زيادة الطاقة الإنتاجية مستقبلاً.
وتمنح هذه الشراكة قطاع الطاقة موقعاً محورياً في العلاقة الاقتصادية بين البلدين، في وقت تستهدف فيه المفاوضات التجارية توسيع نطاق التعاون ليشمل قطاعات تتجاوز الطاقة إلى التكنولوجيا والتعدين والزراعة والخدمات.
الإمارات توسع شبكة اتفاقياتها التجارية
ويأتي التحرك الإماراتي مع استمرار توسيع شبكة اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة التي تستهدف خفض الحواجز التجارية وتحسين الوصول إلى الأسواق، إلى جانب دعم استثمارات الشركات الإماراتية في الاقتصادات ذات فرص النمو المرتفعة.
وفي الحالة الأرجنتينية، تجمع المفاوضات بين سوق كبيرة للموارد الطبيعية والطاقة والزراعة، وبين مركز تجاري واستثماري إقليمي في الإمارات، ما يتيح للاتفاقية المرتقبة أن تغطي تدفقات تجارية واستثمارية في أكثر من قطاع.
ويعتزم الجانبان تسريع المفاوضات بهدف التوصل إلى اتفاقية تشمل السلع والخدمات ذات الاهتمام المشترك، مع مواصلة العمل على تعميق العلاقات التجارية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.






