أطلقت الإمارات النسخة الأولى من «مجلس الإمارات للاستثمار» في نيويورك، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في خطوة تستهدف جمع صناع القرار والمستثمرين وقادة الأعمال حول فرص التعاون الاقتصادي والاستثماري، مع التركيز في نسخته الأولى على مرونة سلاسل الإمداد وتطوير الخدمات اللوجستية.
وانعقد المجلس بحضور الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الإماراتي، وتنظيم وزارة الخارجية بالتعاون مع وزارة الاستثمار، تحت شعار «سلاسل الإمداد المرنة والخدمات اللوجستية الذكية».
اللوجستيات تتحول إلى محور استثماري
ركزت أعمال المجلس على مجموعة من القطاعات المرتبطة بتدفقات التجارة العالمية، من بينها النقل متعدد الوسائط، والبنية التحتية، والتجارة الرقمية، والموانئ والمراكز اللوجستية، إلى جانب الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي وتيسير حركة التجارة.
وتعكس أجندة المجلس توجهاً لربط الاستثمار بتطوير البنية التي تدعم حركة السلع والخدمات، في وقت أصبحت فيه مرونة سلاسل الإمداد عاملاً مؤثراً في قرارات الشركات والمستثمرين وتوزيع مراكز الإنتاج والتخزين والنقل.
كما بحث المشاركون فرص توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في الخدمات اللوجستية، بما يشمل تطوير العمليات وتحسين كفاءة حركة البضائع وربط الموانئ والمراكز اللوجستية بشبكات التجارة.
الإمارات تعرض منظومة الاستثمار
وتضمن المجلس نقاشات حول بيئة الأعمال ومنظومة الاستثمار في الإمارات، إلى جانب لقاءات بين الشركات ومستثمرين وممثلين عن جهات حكومية.
وتستهدف هذه اللقاءات تحويل الحوار الاقتصادي إلى شراكات مباشرة، من خلال ربط المستثمرين بالفرص المتاحة وتحديد مجالات التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص.
كما يوفر المجلس منصة للدبلوماسية الاقتصادية، عبر الجمع بين المسؤولين الحكوميين والمجتمع الاستثماري وقادة الشركات ضمن أجندة تركز على المصالح الاقتصادية المشتركة.
ممرات تجارية وتقنيات جديدة
وتطرق جدول الأعمال إلى مبادرات دولية تستهدف إعادة تشكيل حركة التجارة والاستثمار، من بينها الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا ومبادرة «Pax Silica».
وتأتي هذه المبادرات ضمن نقاش أوسع حول تنويع مسارات التجارة العالمية وتعزيز أمن سلاسل الإمداد، مع تصاعد أهمية البنية التحتية الرقمية واللوجستية في ربط الأسواق ومراكز الإنتاج والاستهلاك.
وشملت أعمال المجلس حوارات رفيعة المستوى وأنشطة للترويج الاستثماري ولقاءات أعمال ثنائية، بهدف تحديد فرص التعاون وتطوير مشاريع وشراكات مستقبلية.
منصة جديدة للدبلوماسية الاستثمارية
ويجمع «مجلس الإمارات للاستثمار» بين الحوار الحكومي والتواصل المباشر مع المستثمرين والشركات، ما يمنحه دوراً في التعريف بالفرص الاستثمارية الإماراتية وربطها بأجندة التعاون الاقتصادي الدولي.
وتعتزم وزارة الخارجية ووزارة الاستثمار مواصلة استخدام المنصة لتعزيز التواصل بين الحكومات والمستثمرين والشركات، ودعم تدفقات الاستثمار عبر قطاعات البنية التحتية والتجارة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا.






