دعت المملكة المغربية، يوم الجمعة، جميع الأطراف في سورية، إلى عقد اجتماع في مقر الجامعة العربية في مصر، معتبرة أنه الحل الوحيد للخروج من الأزمة، كما طالبت المغرب جميع أعضاء الجامعة العربية إلى اتخاذ خطوات إيجابية وفعلية من أجل استقرار الأوضاع في سورية.
ونقلت جريدة “الشرق الأوسط” اللندنية عن وزير الخارجية المغربي، الطيب الفاسي الفهري، قوله “نحن نأمل أن تقبل جميع الأطراف السورية فكرة عقد اجتماع في مقر الجامعة العربية في مصر، بهدف إيجاد حل للوضع الراهن في سوريا”.
وكان وفد الجامعة العربية (اللجنة الوزارية) وصل إلى سورية في يوم الأربعاء وأجرى الوفد مباحثات مع الرئيس الأسد، حيث تم خلال اللقاء استعراض المبادرة العربية حول الأوضاع في سورية وتم الاتفاق على أن يكون هناك اجتماع بين اللجنة والحكومة السورية في 30 الشهر الحالي لمواصلة التداول فيما تم بحثه.
بالمقابل، طالب وزير خارجية المغرب جامعة الدول العربية عبر المبادرة التي أطلقتها “بدور إيجابي ومهم من أجل استقرار الأوضاع في سوريا”.
وأشار الفهري إلى إن “سوريا بلد عربي والشعب السوري شعب شقيق لنا، لذلك يتعين على الدول العربية أن تعمل على حل نهائي من شأنه ضمان الاستقرار في سوريا وحياة هادئة للشعب السوري”.
وقال إن “المغرب يولي أهمية كبيرة للمبادرات التي يمكن اتخاذها على صعيد الجامعة العربية من أجل حل هذه القضية”، مضيفا “المغرب على اتصال مع الدول العربية حول إرسال لجنة تابعة للجامعة العربية إلى سوريا”.
وتعتبر اللجنة الوزارية المحاولة الثانية للجامعة العربية لحل الأزمة السورية بعد زيارة العربي لدمشق في 10 أيلول الماضي حاملا مبادرة عربية من 13 بندا أبرزها وقف فوري للعنف وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والمتظاهرين وتشكيل حكومة وحدة وطنية ترأسها شخصية مقبولة من كل الأطراف تتولى الإعداد لانتخابات برلمانية تعددية قبل نهاية العام، وتشكل اكبر كتلة في البرلمان الجديد الحكومة الجديدة، ويتولى مهمة إعداد دستور جديد يعرض على الاستفتاء العام، كما تتضمن المبادرة إجراء انتخابات رئاسية تعددية عام 2014.
وتشهد عدة مدن سورية منذ 7 أشهر تظاهرات ترافقت بسقوط مئات الشهداء من المدنيين والجيش وقوى الأمن, حيث تقدر الأمم المتحدة عدد ضحايا الاحتجاجات في سورية بنحو 3 آلاف, فيما تقول مصادر رسمية سورية أن عدد ضحايا الجيش والأمن تجاوز 1100 شخص, حيث حملت هذه المصادر مسؤولية سقوط ضحايا إلى “جماعات مسلحة”.
