حذر مبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط روبرت سري، يوم الأحد، من تبعات قبول فلسطين عضوا في منظمة الثقافة التابعة للأمم المتحدة (اليونسكو)، وذلك بعد تهديد أميركي بوقف تمويل الولايات المتحدة للمنظمة في حال قبول فلسطين عضوا فيها، في وقت رفض فيه رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اقتراحين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لأرجاء التصويت لعدة أشهر.
ونقلت مصادر إعلامية متطابقة عن سري قوله، إن “الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون “يتوقع من جميع الأطراف التصرف بمسؤولية من أجل ألا يتحول التصويت في مجلس ،اليونسكو، في باريس إلى حادث قطار مع كافة التبعات الخطيرة بالنسبة لليونسكو”، مضيفا أن “برامج تربوية وتعليمية للأولاد من جميع أنحاء العالم سوف تتضرر”.
ويأتي ذلك عقب سن الكونغرس الأميركي قانونا في العام 1990 يقضي بوقف تمويل أية منظمة تابعة للأمم المتحدة توافق على قبول منظمة التحرير الفلسطينية عضوا فيها.
وهددت الولايات المتحدة، يوم الخميس، بأنها ستقطع المساعدات عن اليونسكو إذا صوتت لصالح انضمام السلطة الفلسطينية كدولة عضو كامل العضوية
وأدرجت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونيسكو”، التي بدأت أعمالها الثلاثاء الماضي، في باريس، على جدول أعمالها انضمام فلسطين كدولة عضو.
وذكرت المصادر أن “الأمين العام للأمم المتحدة يمارس ضغوطا على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لكي يوافق على تأجيل التصويت بشأن ضم فلسطين إلى اليونسكو”، مشيرة إلى أن “قبول فلسطين عضوا في اليونسكو سيؤدي إلى ممارسة ضغوط على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، للقيام بخطوات عقابية ضد السلطة الفلسطينية وبينها وقف تحويل أموال الضرائب والجمارك الفلسطينية إلى السلطة”.
وتقدم رئيس السلطة الفلسطينية للأمين العام لهيئة الأمم المتحدة، بان كي مون، الشهر الماضي، بطلب عضوية كاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة، وذلك أمام الجمعية العامة للمنظمة الدولية في نيويورك، فيما أفادت أنباء أن بان كي مون رفع الطلب لمجلس الأمن.
وفي سياق متصل, قال دبلوماسيون أوروبيون، إن “الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي قدما اقتراحين لعباس لحل الأزمة، حيث ينص الأول على أن تتخذ اليونسكو قرارا بضم فلسطين إلى عدد من المعاهدات مقابل إرجاء التصويت لعدة شهور وإلى حين اتخاذ قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن قبول فلسطين عضوا كاملا في الأمم المتحدة”.
أما الاقتراح الثاني بأن توافق اللجنة العامة لليونسكو على قرار ضم فلسطين كعضو كامل في المنظمة وأن يتم اشتراط تنفيذ القرار بعد عدة شهور.
وبين الدبلوماسيون، إن عباس “لم يوافق حتى الآن على الاقتراحين وأنه “يتخوف من حالة غولدستون ثانية”، وذلك في إشارة إلى طلب السلطة الفلسطينية من الأمم المتحدة تأجيل التصويت على تقرير غولدستون الذي اتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال الحرب على غزة.
وقال مصدر في اليونسكو، يوم الخميس إن “التصويت سيحصل على أقرب حد يوم الاثنين القادم في 31 تشرين الأول، حيث من المتوقع أن يلقي وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي كلمة أمام أعضاء منظمة اليونيسكو”.
وأعلنت أكثر من 130 دولة حتى الآن اعترافها بفلسطين دبلوماسيا من بينها دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي مثل بولندا ورومانيا وبلغاريا والتشيك والمجر بالإضافة إلى البرازيل والصين والهند وروسيا وجنوب أفريقيا.
يشار إلى أنه يتعين للاعتراف بالدولة الفلسطينية كعضو في الأمم المتحدة موافقة 9 على الأقل من أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر على أي قرار مقترح دون معارضة أي من الدول التي تتمتع بحق النقض حتى يعتمد، والتي من بينها الولايات المتحدة.
