قالت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية إن الولايات المتحدة تخطط لتعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج بعد انسحاب القوات من العراق هذا العام، مضيفة أنه ربما تشمل عملية إعادة تمركز قوات جديدة في الكويت قادرة على الرد على أي انهيار للأمن في العراق أو مواجهة عسكرية مع إيران.
وذكرت الصحيفة الأميركية في عددها الصادر يوم الأحد، نقلا عن دبلوماسيين أمريكيين قولهم إن “رئيس أركان القيادة المركزية الأميركية في ولاية فلوريدا، الجنرال كارل هورست، وصف التخطيط لوضع جديد في منطقة الخليج، بـ “العودة إلى المستقبل” ، موضحا أنه “يجري التركيز على نشر أقل للقوات الأميركية لكن بقدرة عالية وشراكات تدريبية مع جيوش المنطقة”.
وأعلن الرئيس الأمريكي باراك اوباما، منتصف الشهر الجاري، أن نهاية العام الحالي ستمثل نهاية للحرب التي قادتها الولايات المتحدة ضد العراق وسيتم بموجبها سحب كامل ما تبقى من هذه القوات من العراق.
وبينت الصحيفة إلى أن الخطط الأميركية لتعزيز تواجدها في الخليج بعد الانسحاب من العراق، خاضعة للنقاش منذ أشهر واكتسبت طابعا ملحا جديدا بعد إعلان الرئيس الأميركي باراك أوباما هذا الشهر،إن الانسحاب الكامل للقوات الأميركية من العراق سينتهي نهاية العام الحالي، مشيرة إلى أن “البنتاغون الأميركي يرسم حالياً حلا بديلاً بعد فشله في الضغط على إدارة أوباما والحكومة العراقية لإبقاء قرابة 20 الف جندي أميركي في العراق إلى ما بعد العام 2011.
وفشل البلدان في إيجاد أرضية مشتركة وغطاء قانوني يسمح بإبقاء عدد من المدربين الأمريكيين في العراق بعد عام 2011 لتدريب القوات العسكرية العراقية على السلاح الذي اشتراه العراق من أمريكا.
وقالت الصحيفة أنه “إضافة إلى المفاوضات بشأن الحفاظ على تواجد قوات أميركية قتالية في الكويت، تنظر الولايات المتحدة في إرسال مزيد من السفن الحربية الأميركية عبر المياه الدولية في المنطقة”، مضيفة “وبالنظر إلى التهديد الإيراني، فإن الإدارة الأميركية تسعى أيضا لتوسيع العلاقات العسكرية مع دول مجلس التعاون الخليجي، فالإدارة الأميركية تحاول بناء “بنية أمنية” جديدة في منطقة الخليج من شأنها أن تدمج الدوريات الجوية والبحرية والدفاع الصاروخي”.
وكان وزير الخارجية البحريني خالد بن احمد آل خليفة، قال خلال زيارته الأسبوع الفائت لواشنطن، إن دول الخليج قلقة من أن الانسحاب الأميركي من العراق سيترك فراغاً، لا شك أن ذلك سيترك فراغا.
وأردف الوزير البحريني ان اقتراح الإدارة الأميركية تعزيز علاقتها الأمنية مع دول الخليج لن “يشكل بديلاً على ما يحدث في العراق”، لكنه ضروري في ظل الانسحاب لإظهار دفاع موحّد في منطقة خطيرة, مبينا ان اللعبة حالياً مختلفة، علينا أن نكون شركاء في العمليات، والقضية وبطرق كثيرة يجب أن نعمل بها معاً.
يذكر أن الولايات المتحدة أقامت قواعد لها في منطقة الخليج منذ عام 1990، في كل من الكويت والسعودية وقطر والبحرين، ألا أن هذا العدد قلص في عام 2003 مقارنةً بما كان عليه سابقا.
وأكثر القواعد التي تستخدمها أمريكا بانتظام في السعودية، هي الضهران (قاعدة الملك عبد العزيز)، والرياض (قاعدة الملك خالد)، وفي خميس مشيط وتبوك والطائف.
صحيفة: واشنطن تخطط لتعزيز وجودها العسكري في الخليج بعد الانسحاب من العراق أخبار العالم
