أكد الباحث الأكاديمي المختص بأسواق المال الدكتور كنان ياغي ، تحسن قيمة الليرة مدعومة بالتقدم الذي يحققه الجيش العربي السوري في الميدان، وخاصة في حلب، منوهاً بأن العوامل الأساسية (بما فيها الاقتصادية والسياسية..) المؤثرة في سعر الصرف مسؤولة عن ارتفاع الدولار أمام الليرة حتى 350 ليرة، في حين يكون الوضع الأمني السائد بفعل الحرب، مسؤولاً عن ارتفاعه فوق ذلك المستوى بأكثر من 150 ليرة، لذا وبتحسن الوضع الأمني، سوف تتقلص هذه الزيادة بشكل ملحوظ، ويمكن أن يقترب الدولار من مستوى 450 وحتى 400 ليرة سورية، مع استمرار تحسن الوضع الأمني بشكل ملموس.
منوهاً بحسب ما نشرته صحيفة "الوطن" المحلية بأنه يجب على السلطات النقدية التدخل بسرعة لدفع الدولار إلى مزيد من الانخفاض، أو تسريع هبوطه أمام الليرة، لكون الأسعار في اتجاه الهبوط تبدي مرونة أقل منها في اتجاه الصعود، ما يتطلب دعماً من المصرف المركزي، وهذا ممكن بتخفيض أسعار صرف الدولار أمام الليرة في النشرات الرسمية وتمويل المستوردات، من باب تسريع هبوط الدولار، لأن أكبر دعم يقدم حالياً للمستوى المعيشي للمواطن يتم عبر تخفيض الدولار، ومن ثم تثبيته. مشيراً إلى أن تخفيض الدولار بأكثر من 10% قد يعادل زيادة في الأجور والرواتب بنسبة أعلى منها.
حيث ارتفعت قيمة الليرة السورية أمام الدولار الأمريكي خلال اليومين الماضيين لنحو 6% بعد أن كان سعر الليرة السورية مقابل الدولار نحو 536 ليرة ليعاود انخفاضه اليوم ويصل لنحو 505 ليرة سورية.
وبهذا الانخفاض أصبح سعر صرف الدولار في السوق السوداء أقل مما حدده المصرف المركزي، حيث يباع الدولار في السوق السوداء بمقدار 500-505 ليرة بينما المعلن من المركزي بـ517 ليرة للشراء و 514.85 ليرة.
وبحسب مصادر متنوعة من عدد من الأسواق السورية، فقد انخفض سعر صرف الدولار أمام الليرة من 534 ليرة إلى 505 ليرة، وهو أعلى سعر في العاصمة دمشق معلن مساء أمس، في حين تراوح سعر صرف الدولار بين 493 510 في باقي المناطق السورية، وبلغ سعر تمويل المستوردات 520 ليرة في المصرف المركزي، وسعر صرف الحوالات بأقل قليلاً من 515 ليرة قبل العطلة الرسمية. ويرجّح متابعون للسوق استمرار تحسن قيمة الليرة السورية، مدعومة باستمرار تحسن الأوضاع الميدانية، والتي شكلت نقطة انعطاف مهمة، باعتراف العديد من وسائل الإعلام الأميركي والأوروبي المؤثر على الصعيد العالمي.
حيث عززت المكاسب العسكرية للدولة السورية في محافظة حلب، ثاني أكبر المدن السورية، من عامل الثقة في العملة الوطنية المحلية، وهو أحد أبرز العوامل المؤثرة في قيمة أي عملة محلية، فارتفعت مكاسبها بنحو 6% أمام الدولار الأميركي خلال اليومين الماضيين، في تعاملات السوق الموازية، حتى انخفض سعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة دون مستوى الأسعار الرسمية الأخيرة التي حددها مصرف سورية المركزي.
