نمو الاقتصاد السوري ما بين الوهمي و الحقيقي..ماهو المطلوب!!

يقول أستاذ الاقتصاد في كلية الاقتصاد بجامعة دمشق غسان إبراهيم أن تمركز بعض الصناعات في المدن الكبرى  في سورية على حساب مناطق مهملة أخرى، أدى إلى خلق اختلالات اقتصادية بنيوية قبل الأزمة، وأضاف أن هذه الاختلالات قد تعمقت بشكل هائل وواضح في مرحلة الأزمة، وهو ما يعني أن العودة إلى مرحلة ما قبل الأزمة أصبح أمرا صعبا، ولذلك كان من الضروري إعادة النظر بالتفكير الاقتصادي وبالسياسات الاقتصادية التي كانت قبل الأزمة وخلالها.
 
ومن ناحية ثانية، فقد قال أحد الاقتصاديين بحسبا ما نشرته صحيفة " الأيام" أننا كنا ننادي دائما بضرورة تحقيق تنمية متوازنة، متخذين من تشجيع الاستثمار المتوازن بين المحافظات وسيلة لذلك، إلا أن النتيجة كانت دائما وجود معدلات استثمار مرتفعة في بعض المناطق على حساب مناطق أخرى، إلى أن جاءت الأزمة وعمقت هذه الاختلالات.
 
 لقد كانت معدلات نمو الاقتصاد السوري في فترة ما قبل الأزمة جيدة، وكانت تقدر بـ 4.5%، إلا أن هذه التنمية لم تأت من اقتصاد حقيقي، والدليل على ذلك أن معدلات نمو قطاع الزراعة والصناعة كانت أقل من معدلات نمو قطاع الخدمات خاصة المصارف والنقل.  وفي الوقت الذي تم تأسيس قطاع مصرفي في سورية، لم يتمكن هذا القطاع من جلب أموال أجنبية، بل اكتفى بتحريك إيداعات السوريين، والسبب الرئيسي في ذلك هو الربط الضعيف بين السياسات القطاعية والسياسات الكلية.
 
ربما لم يتلكأ البعض يوما عن مد الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية إلى بعض القرى النامية في المحافظات النائية، إلا أن تلك الجهات تناست ضرورة إيصال الثقافة، والانفتاح مع الشبكات الخدمية كي لا يتم الحصول على مجتمعات تأكل وتشرب ولكن لا تقرأ ولا تكتب، وهنا لا بد من القول، قبل المضي إلى الأمام ومتابعة الماضي بعثراته، من الأجدى النظر إلى الخلف ولو للحظات كي لا نعيش على الدمار مجددا.
 

B2B News

Typically replies within an hour

I will be back soon

Hello, I’d like to inquire about advertising opportunities with B2B News. Please send me the available advertising options and rates.
مرحباً، أرغب في الاستفسار عن فرص الإعلان عبر B2B News. يرجى تزويدي بالخيارات والأسعار الإعلانية المتاحة.
Exit mobile version