على هامش المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات التابع لمنظمة التعاون الإسلامي المنعقد في مدينة إسطنبول التركية، شهدت أروقة الاجتماعات لقاءً سورياً أردنياً رفيع المستوى.
حيث بحث وزير النقل السوري، يعرب بدر، مع نظيره الأردني، نضال القطامين، خارطة طريق جديدة تهدف إلى حلحلة العقد التي تعترض حركة الشحن البري والسككي بين الجارين الشقيقين.
تسهيلات الشحن: عودة نحو “النقل المباشر”
لم يكن اللقاء مجرد بروتوكول، بل ركز بشكل معمق على إيجاد حلول ميدانية للتحديات التي تواجه الناقلين والتجار. ومن أبرز مخرجات الاجتماع:
تجاوز العوائق الإجرائية: معالجة التحديات الطارئة التي تعيق حركة الشاحنات عبر الحدود.
إحياء النظام القديم: الاتفاق على ضرورة العودة إلى نظام النقل المباشر، باعتباره المحرك الأساسي لرفع وتيرة التبادل التجاري وخفض التكاليف اللوجستية.
التنسيق الفني: رفع مستوى التنسيق الإداري بين المؤسسات المعنية في دمشق وعمان لضمان استدامة العمليات.
الحلم السككي: من تركيا إلى الخليج عبر سوريا والأردن
وحسب ما نقلته وكالة “سانا” السورية فقد أخذ ملف السكك الحديدية حيزاً كبيراً من النقاش، حيث برز مشروع الربط السككي الشامل كأولوية استراتيجية. يهدف هذا المشروع الضخم إلى ربط تركيا بدول الخليج العربي مروراً بالأراضي السورية والأردنية، مما يحول المنطقة إلى مركز ثقل لوجستي عالمي.
كما تم طرح فكرة إعادة استثمار “الخط الحجازي” التاريخي وتطويره لنقل البضائع، مما يمنح منظومة النقل الإقليمي مرونة إضافية.
خلفية التنسيق: جهود مستمرة منذ العام الماضي
يأتي هذا الاجتماع استكمالاً لسلسلة من التحركات السابقة، حيث سبق أن عقدت اللجنة الفنية المشتركة اجتماعاً في عمّان الصيف الماضي، تنفيذاً لمخرجات مجلس التنسيق الأعلى الذي احتضنته دمشق. هذا التسلسل يؤكد وجود إرادة سياسية وفنية حقيقية للانتقال بقطاع النقل من مرحلة “إدارة الأزمات” إلى مرحلة “التعاون الاستراتيجي المستدام”.

