تتجه عشرات ناقلات النفط العملاقة نحو ميناء ميناء ينبع على ساحل البحر الأحمر، في خطوة تعكس مساعي السعودية لتأمين تدفق صادراتها النفطية إلى الأسواق العالمية بعد تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز نتيجة التوترات في المنطقة.
وبحسب بيانات تتبع السفن التي جمعتها Bloomberg، تتجه ما لا يقل عن 25 ناقلة نفط عملاقة إلى الميناء، ما يتيح شحن نحو 50 مليون برميل من النفط إذا تمكنت جميع السفن من تحميل حمولتها.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها محاولة مهمة للحد من الاضطرابات الكبيرة التي ضربت إمدادات الطاقة القادمة من الخليج العربي حسب بلومبيرغ.
تراجع الإنتاج العالمي
وتسببت هذه التطورات في انخفاض إنتاج النفط العالمي بنحو 6%، بعدما اضطرت دول مثل العراق والكويت إلى إيقاف تشغيل بعض الحقول النفطية التي فقدت القدرة على تصدير الخام نتيجة تعطل طرق الشحن.
ورغم قيام السعودية والإمارات العربية المتحدة بتعديل مستويات الإنتاج أيضاً، فإن البلدين يمتلكان ميزة استراتيجية تتمثل في وجود خطوط أنابيب تسمح بنقل النفط إلى موانئ بديلة بعيداً عن مضيق هرمز.
خط أنابيب شرق–غرب
في هذا السياق، أعلن الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن الشركة تعمل على زيادة تدفقات النفط عبر خط الأنابيب شرق–غرب الذي يربط الحقول النفطية في شرق المملكة بميناء ينبع على البحر الأحمر.
وأوضح أن الخط قد يصل قريباً إلى طاقته القصوى التي تبلغ 7 ملايين برميل يومياً، مشيراً إلى أن نجاح العملية يعتمد إلى حد كبير على إعادة توزيع الناقلات من موانئ الخليج إلى ساحل البحر الأحمر.
الإمارات تزيد الصادرات عبر الفجيرة
من جهتها، تسعى الإمارات العربية المتحدة أيضاً إلى زيادة صادرات النفط عبر خط أنابيب يصل من الحقول الرئيسية إلى ميناء الفجيرة، متجاوزة مضيق هرمز.
وتظهر بيانات شركة Kpler وبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها بلومبرغ أن الصادرات من محطة الفجيرة ارتفعت إلى نحو 1.6 مليون برميل يومياً خلال الشهر الجاري، مقارنة بمتوسط يبلغ حوالي 1.1 مليون برميل يومياً في الأشهر الماضية.
وتشير هذه التحركات إلى سعي دول الخليج لإيجاد بدائل سريعة لضمان استمرار تدفق النفط إلى الأسواق العالمية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
