وسّع صندوق الاستثمارات العامة السعودي نطاق شراكاته مع المؤسسات المالية الدولية عبر مذكرتي تفاهم بقيمة إجمالية تبلغ 9.5 مليار دولار مع ذراعين تابعتين لمجموعة البنك الدولي، في خطوة تستهدف إتاحة مزيد من التمويل والضمانات أمام شركات محفظته ومشاريعها في السعودية والمنطقة.
وتجمع المذكرتان بين 6 مليارات دولار مع مؤسسة التمويل الدولية، و3.5 مليار دولار مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، مع تركيز على جذب رأس المال الخاص إلى مشاريع في قطاعات استراتيجية، ودعم توسع شركات محفظة الصندوق في أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
تقرؤون المزيد: السعودية تتقدم إلى المرتبة الـ13 عالمياً في التنافسية
6 مليارات دولار لمشاريع البنية التحتية والطاقة
تركز مذكرة التفاهم مع مؤسسة التمويل الدولية، بقيمة تصل إلى 6 مليارات دولار، على المشاريع المؤهلة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والنقل والسياحة والرعاية الصحية في السعودية والمنطقة.
وتتضمن المذكرة فرصاً للتعاون في نقل المعرفة وتبادل الخبرات، إلى جانب العمل على زيادة مشاركة رأس المال الخاص في المشاريع التي تنفذها شركات ضمن محفظة صندوق الاستثمارات العامة.
ويعطي هذا المسار للمؤسسة الدولية دوراً في دعم المشاريع التي تحتاج إلى تمويل إضافي أو شراكات مع مستثمرين من القطاع الخاص، في قطاعات ترتبط مباشرة بمسار التنويع الاقتصادي السعودي.
ضمانات بـ3.5 مليار دولار لشركات الصندوق
أما مذكرة التفاهم الثانية، المبرمة مع الوكالة الدولية لضمان الاستثمار، فتصل قيمتها إلى 3.5 مليار دولار، وتستهدف استكشاف فرص تقديم ضمانات وأدوات لتسهيل الأنشطة التمويلية لشركات محفظة الصندوق التي تستثمر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتشمل المجالات ذات الأولوية خفض الانبعاثات الكربونية، وتطوير الصناعات المبتكرة، واستحداث وظائف نوعية، بما يتيح للشركات المستفيدة أدوات إضافية لتقليل بعض المخاطر المرتبطة بالاستثمار والتمويل في الأسواق الإقليمية.
توسيع قاعدة التمويل حول شركات المحفظة
وتأتي المذكرتان ضمن توجه صندوق الاستثمارات العامة إلى تنويع مصادر التمويل والشراكات حول الشركات والمشاريع التي تدعم استراتيجية التحول الاقتصادي في السعودية.
وقالت رسيس آل سعود، مديرة إدارة علاقات المستثمرين والمؤسسات المالية في الصندوق، إن الشراكتين ستعززان فرص الاستثمار والشراكة لشركات محفظة الصندوق في الأسواق المحلية والدولية، وتدعمان دوره في تسريع التحول الاقتصادي.
من جهتها، قالت مؤسسة التمويل الدولية إن التعاون يستهدف تحفيز رأس المال الخاص لدعم الاستثمار المنتج والنمو وفرص العمل، فيما أشارت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار إلى أن الشراكة تستهدف جذب مستثمرين دوليين ودعم المشاريع التحولية في الدول الأعضاء.
السعودية تبحث عن رأس المال الخاص
وتعكس الاتفاقية تركيزاً متزايداً على استخدام الشراكات مع المؤسسات المالية الدولية لزيادة قدرة رأس المال الخاص على المشاركة في المشاريع المرتبطة بالتنويع الاقتصادي.
وبالنسبة لصندوق الاستثمارات العامة، لا تقتصر أهمية المذكرتين على توفير قنوات تمويل محتملة، إذ تفتحان أيضاً مجالاً أمام شركات المحفظة للاستفادة من أدوات ضمان وخبرات وشبكات استثمار دولية أثناء توسعها في السعودية والأسواق الإقليمية.
وتعني طبيعة الاتفاقيتين أن 9.5 مليار دولار تمثل قيمة أطر التعاون المعلنة وليست إعلاناً عن ضخ نقدي مباشر بهذا المبلغ في مشاريع محددة، وهو ما يجعل الأثر الفعلي مرتبطاً بالمشاريع والتمويلات والضمانات التي ستنتج عن هذه الشراكات لاحقاً.






