تستعد محطات الوقود في الإمارات لبدء شهر تشرين الأول بأسعار أعلى بصورة لافتة، بعدما أقرت لجنة متابعة أسعار الجازولين والديزل زيادات تراوحت بين 11.6% و16.6% مقارنة بأسعار أيلول، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وتبدأ الأسعار الجديدة اعتباراً من 1 تشرين الأول، لترتفع جميع أنواع البنزين والديزل إلى مستويات أعلى من الشهر السابق، وفق الأسعار التي أعلنتها وكالة أنباء الإمارات «وام».
البنزين يقود الزيادة
ارتفع سعر بنزين «سوبر 98» إلى 4.40 درهم للتر في تشرين الأول، مقارنة بـ3.80 درهم في أيلول، بزيادة تبلغ نحو 15.8%.
كما صعد سعر «خصوصي 95» من 3.69 إلى 4.28 درهم للتر، بارتفاع يقارب 16%، فيما ارتفع سعر «إي بلس 91» من 3.61 إلى 4.21 درهم، بزيادة تبلغ 16.6%.
أما الديزل، فارتفع من 4.30 درهم للتر في أيلول إلى 4.80 درهم في تشرين الأول، بزيادة نسبتها 11.6%.
التسعير يتحرك مع السوق العالمية
تعتمد الإمارات آلية شهرية لتسعير الوقود، تتيح تعديل الأسعار المحلية وفق حركة أسواق الطاقة العالمية. وبالتالي، تنتقل التغيرات في أسعار النفط إلى أسعار البنزين والديزل المحلية بصورة دورية، بدلاً من تثبيت الأسعار لفترات طويلة.
وتأتي زيادة تشرين الأول بعد ارتفاعات محدودة نسبياً خلال أيلول، عندما رفعت اللجنة أسعار البنزين بنسب تراوحت بين 5.56% و5.87%، بينما حُدد سعر الديزل عند 4.30 درهم للتر.
النفط فوق 100 دولار
تزامن إعلان الأسعار الجديدة مع تحركات صعودية في سوق النفط، إذ ارتفع خام برنت إلى أكثر من 103 دولارات للبرميل خلال تعاملات الأربعاء، وفق بيانات السوق الواردة في المادة الأصلية.
وتكتسب أسعار النفط أهمية خاصة بالنسبة لآلية تسعير الوقود الإماراتية، إذ تؤثر حركة أسعار الطاقة العالمية في تكلفة المنتجات النفطية التي تنعكس بدورها على الأسعار المحلية الشهرية.
وفي المقابل، لا يقتصر أثر ارتفاع الوقود على سائقي السيارات، إذ يمكن أن تمتد انعكاساته إلى تكاليف النقل والخدمات اللوجستية، خصوصاً مع ارتفاع تكلفة الديزل المستخدم على نطاق واسع في قطاع النقل التجاري.
وتأتي الزيادة الجديدة في وقت تواصل فيه الإمارات الاعتماد على آلية تسعير شهرية مرنة للوقود، بما يجعل أسعار المحطات أكثر ارتباطاً بتطورات أسواق الطاقة العالمية من الأسعار الثابتة لفترات طويلة.
