أفاد مصدر حكومي إسباني بأن خطة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز لفرض ضريبة تصل إلى 100% على مشتري العقارات من خارج الاتحاد الأوروبي واجهت عقبات كبيرة في اسبانيا، بسبب صعوبة الحصول على دعم الأحزاب الصغيرة في البرلمان، وهو ما أدى إلى تأجيل مناقشة المشروع.
كانت الخطة، التي كشف عنها في يناير 2025، تهدف إلى حماية المشترين المحليين وتقليل المنافسة من الأجانب ذوي الدخل المرتفع في ظل أزمة إسكان حادة، حيث انخفض المعروض من الإيجارات بأسعار معقولة إلى النصف منذ جائحة كورونا.
البرلمان يعوق تطبيق الضريبة
تعتمد حكومة سانشيز الاشتراكية على دعم أحزاب صغيرة لكل تشريع على حدة، وكانت ضريبة الـ100% من أصعب القضايا التي تواجه تأييد الأغلبية حسب CNN عربية.
حزب «جونتس» الكتالوني اليميني عارض الضريبة، معتبرًا أن الحكومة تختار “الحظر والمعاقبة بدلاً من معالجة نقص المعروض السكني”.
حزب بوديموس اليساري اعتبر أن الحكومة تفتقر إلى “الشجاعة السياسية” لفرض حظر كامل على مشتريات المنازل غير المخصصة للسكن.
تأثير الإعلان على سوق العقارات
أظهرت البيانات الأولية أن الإعلان لم يغير بشكل ملموس نسبة المشترين الأجانب، التي ظلت 20% من إجمالي المشترين، مع بقاء البريطانيين أكبر مجموعة بنسبة 8% تقريباً.
وأكدت شركات العقارات الفاخرة أن الإعلان تسبب في حالة من عدم اليقين، وزيادة الاستفسارات القانونية والضريبية، لكنه لم يسرّع في عمليات الشراء الجديدة بشكل كبير.
توصيات صندوق النقد الدولي
حذّر صندوق النقد الدولي من ضرورة زيادة المعروض السكني في إسبانيا لمواجهة الارتفاع المكون من رقمين في أسعار المنازل، بسبب الطلب القوي والنمو السكاني نتيجة الهجرة، وذلك لتخفيف أزمة الإسكان التي تضغط على السوق المحلي.
وأشارت الحكومة إلى أنها ستواصل طرح ضريبة الـ100% للنقاش في البرلمان، لكنها لم تُدرجها في مشروع قانون الإسكان الثاني الذي يهدف لتنظيم الإيجارات قصيرة الأجل، وسط قلق من ضيق الوقت مع اقتراب الانتخابات المقررة في أغسطس 2027.

