استعادت الحكومة السورية السيطرة الكاملة على “سد الفرات” (سد الطبقة) في محافظة الرقة، بعد سنوات من خروجه عن إدارة الدولة. تمثل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً في ملفي الطاقة والأمن الغذائي، حيث بدأت الفرق الفنية فوراً باستلام مهام تشغيل المنشأة الأضخم في البلاد.
العودة إلى “قلب” الشبكة الكهربائية
تعد استعادة السد مكسباً هائلاً لقطاع الطاقة السوري المنهك. فالسد ليس مجرد حاجز مائي، بل هو محطة كهرومائية عملاقة تبلغ قدرتها التصميمية 880 ميغاواط عبر 8 مجموعات توليد.
تخفيف العجز: تشغيل المحطة بكامل طاقتها سيسهم في تقليص ساعات التقنين الكهربائي في معظم المحافظات السورية.
توفير الوقود: الاعتماد على الطاقة المائية سيقلل من حاجة الحكومة لاستيراد الفيول والغاز المخصص لمحطات التوليد الحرارية، مما يوفر مئات الملايين من الدولارات.
تأمين الخزان المائي والأمن الغذائي
بسيطرتها على “بحيرة الفرات” (بحيرة الطبقة)، باتت الحكومة تتحكم في مخزون مائي يصل إلى 14.1 مليار متر مكعب. هذا يعني:
استقرار الري: ضمان تدفق المياه لمئات الآلاف من الهكتارات في حوض الفرات، وهو ما يدعم استعادة سورية لمكانتها في إنتاج القمح والقطن.
مياه الشرب: تأمين مصدر مياه مستدام ومستقر لمدن كبرى، وعلى رأسها حلب وريفها.
أرقام تعكس الأهمية الاستراتيجية للسد
وفقاً للبيانات الفنية التي رصدتها “بزنس 2 بزنس”، تبرز ضخامة المنشأة في الجدول التالي:

لماذا الآن؟
تأتي هذه السيطرة في وقت تسعى فيه دمشق لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة وجذب الاستثمارات. استعادة “سد الفرات” هو “صك أمان” للاقتصاد السوري، حيث يمنح الدولة أوراق قوة في إدارة ملف المياه الإقليمي، ويقلل التكاليف التشغيلية للقطاعات الصناعية والزراعية التي تعتمد بشكل مباشر على استقرار التيار الكهربائي.

