يبدو أن عبارة “أوك غوغل” لم تعد مجرد مفتاح للمساعدة، بل أصبحت مادة لنزاع قضائي كلف عملاق التكنولوجيا مبالغ طائلة.
فقد أذعنت شركة غوغل (Google) مؤخراً للموافقة على دفع 68 مليون دولار لتسوية دعوى قضائية جماعية، اتهمتها بانتهاك خصوصية مستخدمي الهواتف الذكية عبر “مساعدها الصوتي” والتصنت على محادثاتهم الخاصة دون إذن.
كواليس القضية: هل كانت غوغل تسمع ما لا يجب؟
تعود تفاصيل الأزمة إلى اتهامات وجهها مستخدمون لشركة “ألفابت” (المالكة لغوغل)، مشيرين إلى أن تطبيق (Google Assistant) كان يقوم بتسجيل محادثاتهم الشخصية ونشرها بشكل غير قانوني. والهدف؟ “استهدافهم بإعلانات تجارية” دقيقة بناءً على ما يدور في بيوتهم من أحداث وفقاً لـ CNBC عربية.
ورغم أن التطبيق مصمم للعمل فقط عند سماع كلمات التنبيه مثل “هاي غوغل” أو “أوك غوغل” (على غرار “سيري” من آبل)، إلا أن المدعين أكدوا أن المساعد الصوتي غالباً ما يخطئ في التفسير ويبدأ التسجيل في أوقات غير مقصودة، مما يفتح باباً واسعاً لانتهاك الخصوصية.
تسوية لتجنب “صداع” التقاضي
قدمت غوغل مسودة التسوية الأولية لمحكمة “سان خوسيه” الاتحادية في كاليفورنيا، وهي الآن بانتظار الختم النهائي من القاضية “بيث لابسون فريمان”.
ومن المثير للاهتمام أن غوغل -كعادتها في مثل هذه القضايا- نفت ارتكاب أي مخالفات قانونية، موضحة أن قرار التسوية جاء فقط لتجنب التكاليف الباهظة والمخاطر المرتبطة باستمرار النزاع القضائي الطويل.
ليست غوغل وحدها في قفص الاتهام
هذه القضية تعيد للأذهان مشهداً مشابهاً لشركة آبل، التي توصلت هي الأخرى لتسوية بقيمة 95 مليون دولار في ديسمبر 2024 مع مستخدمين واجهوا مشكلات مماثلة مع المساعد الصوتي “سيري”. هذا التزامن يشير إلى أزمة ثقة متصاعدة بين عمالقة التكنولوجيا ومستخدمي الأجهزة الذكية حول العالم.
من المستفيد من هذه التسوية؟
بحسب وثائق المحكمة، تشمل هذه التسوية:
الأشخاص الذين امتلكوا أجهزة غوغل أو تعرضوا لمواقف مشابهة منذ 18 مايو/ أيار 2016.
من المتوقع أن يذهب جزء كبير من المبلغ لأتعاب المحاماة، حيث يطالب الفريق القانوني للمدعين بنحو 22.7 مليون دولار (ثلث قيمة التسوية).
في ظل هذه الأرقام الضخمة، يبقى السؤال الأهم للمستخدم: هل ستكفي هذه التعويضات لضمان عدم “تجسس” هواتفنا علينا في المستقبل؟

