تجري شركة أمازون مفاوضات متقدمة للاستحواذ على شركة الأقمار الصناعية Globalstar، في صفقة قد تمثل خطوة استراتيجية جديدة لتعزيز حضورها في قطاع الإنترنت الفضائي وبناء شبكة أقمار صناعية خاصة بها، بحسب مصادر مطلعة.
ووفقاً للمصادر، قد يتم الإعلان عن الصفقة خلال الأيام المقبلة، رغم أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، ما يعني أن المفاوضات لا تزال قابلة للتغيير أو الإلغاء. وامتنعت الشركتان عن التعليق على هذه التطورات.
قفزة في قيمة الشركة المستهدفة:
شهد سهم غلوبال ستار ارتفاعاً ملحوظاً بنحو 19% في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بينما تضاعفت قيمتها السوقية تقريباً خلال العام الماضي لتصل إلى نحو 9.4 مليار دولار، مدفوعة بتزايد الاهتمام بخدمات الاتصالات الفضائية حسب بلومبيرغ.
منافسة مباشرة مع سبيس إكس:
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أمازون لتوسيع مشروعها الفضائي “أمازون ليو” في المدار الأرضي المنخفض، في محاولة لمنافسة شركة SpaceX التابعة لإيلون ماسك، والتي تدير شبكة “ستارلينك” التي تضم ملايين المستخدمين وآلاف الأقمار الصناعية، وتحقق إيرادات بمليارات الدولارات سنوياً.
ورغم طموحات أمازون، فإنها لا تزال متأخرة عن خططها في نشر آلاف الأقمار الصناعية، وقد طلبت تمديداً من الجهات التنظيمية الأميركية لتأجيل بعض مواعيد الإطلاق.
اقرأ أيضاً: أمازون تُجهّز خدمة الإنترنت الفضائي “ليو” على 500 طائرة دلتا بدءاً من 2028
أهمية غلوبال ستار في الصفقة:
يرى محللون أن الاستحواذ المحتمل على غلوبال ستار قد يسرّع خطط أمازون، نظراً لأن الشركة تمتلك بالفعل شبكة أقمار صناعية عاملة، رغم أنها أصغر حجماً وتتركز خدماتها على ربط الأجهزة والهواتف في المناطق ضعيفة التغطية، بما في ذلك خدمات الطوارئ لبعض أجهزة آيفون.
تأثير أبل ونموذج الأعمال:
كما تشير تقارير إلى أن شركة Apple تمتلك نفوذاً مؤثراً في مستقبل غلوبال ستار، بعد استثمارها في الشركة والحصول على حصة منها، ما يجعل أي توسع أو تغيير في الاستراتيجية مرتبطاً جزئياً بخطط آبل المستقبلية.
خلفية الشركة وتوسع السوق:
تأسست غلوبال ستار في أواخر التسعينيات وأطلقت أول أقمارها في المدار الأرضي المنخفض عام 1998، وتقدم اليوم خدمات اتصالات فضائية لمئات آلاف المشتركين حول العالم.
ويأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه قطاع الإنترنت الفضائي نمواً سريعاً، مدفوعاً بالطلب المتزايد على الاتصال في المناطق النائية والمحرومة من التغطية التقليدية، ما يجعله أحد أكثر مجالات المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا خلال السنوات القادمة.
