تسببت الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في خسائر كبيرة لقطاع الطاقة، حيث قُدرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية النفطية والغازية بين 34 و58 مليار دولار، بعد استهداف أكثر من 80 منشأة منذ اندلاع الصراع في 28 فبراير، وفق تقديرات شركة الاستشارات “ريستاد إنرجي”.
وأوضح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، أن أكثر من ثلث هذه المنشآت تعرض لأضرار جسيمة، قد يتطلب إصلاحها ما لا يقل عن عامين، بحسب تقرير نشرته شبكة “CNBC”.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن كلفة إعادة الإعمار لا تقل عن 34 مليار دولار، بينما قد تصل خسائر إيران وحدها إلى نحو 19 مليار دولار نتيجة تدمير منشآت إنتاج وتكرير رئيسية.
وشهدت المنطقة تصعيداً متبادلاً في استهداف منشآت الطاقة، حيث قُصف مجمع “بارس الجنوبي” للغاز الطبيعي في إيران في 18 مارس، لترد طهران باستهداف منشأة كبرى للغاز الطبيعي المسال في قطر، ما أدى إلى خسائر تُقدّر بنحو 20 مليار دولار وتأخير في الإنتاج قد يمتد لخمسة أعوام، وفق بيانات شركة قطر للطاقة.
تقرؤون أيضاً: تراجع أسعار النحاس من أعلى مستوى منذ فبراير وسط اضطراب محادثات وقف إطلاق النار وتوترات مضيق هرمز
وامتدت تداعيات الصراع لتشمل منشآت نفطية في السعودية والكويت والإمارات، وسط تحذيرات من خبراء الطاقة بأن عمليات إعادة الإعمار ستضغط بشكل كبير على سلاسل الإمداد العالمية لمعدات النفط والغاز.
وفي السياق ذاته، أشار محللون في بنك “غولدمان ساكس” إلى أن تدفقات النفط عبر مضيق هرمز ما تزال منخفضة، ما يزيد من المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات في الأسواق العالمية.

