شهدت أسعار الفروج في الأسواق السورية خلال الفترة الأخيرة انخفاضاً ملحوظاً، مدفوعة بزيادة الكميات المطروحة وتراجع تكاليف التربية والإنتاج، في خطوة ساهمت بإعادة الاستقرار إلى السوق بعد أشهر من الارتفاعات المتتالية.
وأوضح حسن الشوا، مدير حماية المستهلك وسلامة الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك بدمشق، أن تحسن واقع السوق يعود إلى دخول دفعات جديدة من الفروج إلى مرحلة الإنتاج، بالتزامن مع انتهاء موسم التدفئة، ما خفّض جزءاً كبيراً من النفقات التي يتحملها المربون، وترك أثراً مباشراً على الأسعار في الأسواق المحلية.
وأشار الشوا في تصريحاته لـ “سانا” إلى أن قطاع الدواجن مرّ خلال الفترة الماضية بظروف صعبة أثرت على عمليات التربية والإنتاج، خاصة بعد تداعيات الجائحة، وهو ما تسبب بانخفاض الكميات المتوافرة مقابل ارتفاع الطلب، ولا سيما خلال شهر رمضان، الأمر الذي أدى إلى قفزات سعرية واضحة.
وفرة في المعروض واستقرار في الطلب
وبيّن الشوا أن السوق يشهد حالياً حالة من التوازن بين العرض والطلب، مع توفر كميات كبيرة من الفروج نتيجة عودة الإنتاج تدريجياً وارتفاع أعداد الأفواج الجديدة الداخلة إلى السوق، إضافة إلى انخفاض تكاليف التربية بعد انتهاء الحاجة للتدفئة، وهو ما انعكس على الأسعار بشكل إيجابي.
وأضاف أن المؤسسة العامة للدواجن تعمل على تنظيم السوق من خلال نظام “التأشيرة السعرية”، بالتعاون مع لجنة تضم المربين والمسالخ، بهدف تحديد أسعار تراعي تكاليف الإنتاج وحركة السوق، مؤكداً أن هذه الآلية ليست تسعيراً إجبارياً، بل وسيلة لضبط المخالفات وتحقيق توازن عادل بين مصالح المنتجين والمستهلكين.
توجه لدعم المربين وتعزيز التصدير
ولفت الشوا إلى أن اعتماد التأشيرة السعرية يساعد على استقرار أسعار الفروج مستقبلاً، كما يساهم في دعم قطاع الدواجن الذي تعرض لخسائر متكررة خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع وضع معايير جديدة قد تفتح المجال أمام تعزيز فرص التصدير مستقبلاً.
كما أوضح أن عمليات التسعير داخل المسالخ تعتمد على معايير فنية دقيقة، ترتبط بنسبة اللحم الصافي مقارنة بوزن الفروج الحي، مشيراً إلى أن نسبة الإنتاج بعد الذبح والتنظيف تتراوح بين 74 و76 بالمئة قبل وصول المنتج إلى الأسواق.
ويواصل قطاع الدواجن في سوريا حالياً مساعيه لاستعادة الاستقرار عبر تنظيم السوق وتحسين آليات الإنتاج، وسط جهود حكومية تهدف إلى تخفيف التقلبات السعرية ودعم المنتج المحلي، بما يعزز استقرار الأسعار ويحافظ على استمرارية هذا القطاع الحيوي.

