في خطوة تهدف إلى تطوير قطاع النقل والخدمات اللوجستية في سوريا، وقّعت المؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية مذكرة تفاهم مع شركة محطة حاويات اللاذقية الدولية، لدراسة مشروع نقل الحاويات من مرفأ اللاذقية إلى المرافئ الجافة في عدرا وحسياء وحلب عبر شبكة السكك الحديدية.
وبحسب ما نقلته وكالة “سانا”، فإن الاتفاق يشكل إطاراً أولياً للتعاون بين الجانبين، تمهيداً لإعداد اتفاقيات تفصيلية لاحقة تتعلق بالجوانب الفنية والتشغيلية والمالية للمشروع.
دراسة لربط المرافئ البحرية بالمراكز الداخلية
وأوضح رئيس مجلس المديرين في شركة محطة حاويات اللاذقية الدولية، جوزيف دقاق، أن المذكرة تتضمن إعداد دراسة متكاملة تهدف إلى ربط مرفأ اللاذقية بعدد من المرافئ الجافة والمناطق الحرة في دمشق وحمص وحلب، إضافة إلى بحث إمكانية توقيع عقد امتياز لتشغيل شبكة السكك الحديدية بين هذه المناطق.
وأشار دقاق إلى أن مدة مذكرة التفاهم تمتد لأربعة أشهر، سيتم خلالها إعداد الدراسات الفنية واللوجستية اللازمة قبل الانتقال إلى مرحلة الاتفاق النهائي والتنفيذ.
وأضاف أن المشروع يأتي ضمن خطة أوسع لتوسيع الاستثمارات في قطاع النقل والبنية التحتية اللوجستية داخل سوريا، مؤكداً أن الربط السككي بين المرافئ البحرية والمناطق الداخلية يشكل خطوة مهمة لتحسين حركة البضائع وتقليل تكاليف النقل.
توسع في مشاريع النقل والخدمات اللوجستية
وبيّن دقاق أن المجموعة كانت قد حصلت مطلع عام 2025 على امتياز تشغيل محطة الحاويات في مرفأ اللاذقية، كما وقّعت اتفاقيات لتشغيل مرافئ جافة في كل من عدرا وحلب، إضافة إلى مشروع لوجستي في منطقة نصيب الحدودية مع الأردن.
واعتبر أن مشروع السكك الحديدية الجديد سيكون حلقة وصل أساسية تربط بين المرافئ البحرية والمراكز التجارية والصناعية داخل سوريا، بما يسهم في تنشيط حركة التجارة والنقل.
دعم الاستثمار وإعادة الإعمار
من جهته، أوضح المدير العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية السورية، أسامة حداد، أن مذكرة التفاهم تركز في مرحلتها الحالية على تبادل الدراسات الفنية ووضع أسس التعاون بين الطرفين، بهدف تطوير مشروع متكامل يعزز الربط اللوجستي ويطوّر المرافئ الجافة.
وأكد حداد أن الاتفاق لا يتضمن حالياً تشغيل خدمات نقل فعلية، بل يمثل خطوة تحضيرية لدراسة المشروع من مختلف الجوانب الفنية والإدارية، تمهيداً للانتقال إلى التنفيذ مستقبلاً.
ويرى مراقبون أن المشروع قد يسهم في تنشيط قطاع النقل ودعم بيئة الاستثمار في سوريا، خاصة في ظل الحاجة إلى تطوير البنية التحتية وربط المرافئ البحرية بالمناطق الصناعية والتجارية ضمن خطط إعادة الإعمار.


