لا تزال العودة الجماعية للسوريين تواجه تحديات قانونية وإجرائية في دول اللجوء، بالتوازي مع تساؤلات حول قدرة سوريا على استيعاب العائدين وتأمين الخدمات وفرص العيش لهم.
تقرير لـ «اندبندنت عربية» يشير إلى التحول الذي شهده ملف اللجوء السوري في مرحلة بعد سقوط نظام الأسد، مع بدء دول مضيفة مراجعة أوضاع السوريين القانونية وطرح العودة إلى سوريا، بالتزامن مع عودة أكثر من 1.6 مليون سوري إلى البلاد منذ ديسمبر 2024 وحتى أبريل 2026، وفق الأرقام الرسمية المعلنة.
تقرؤون أيضاً: ألمانيا: ارتفاع كبير في سحب الحماية من بعض اللاجئين السوريين وسط تشديد إجراءات اللجوء ومراجعة الملفات
وبحسب التقرير، بلغ عدد السوريين المقيمين خارج البلاد نحو 7 ملايين شخص، فيما عاد نحو 1.9 مليون نازح داخلي إلى مناطقهم خلال الفترة نفسها.
وتصدرت تركيا أعداد العائدين بنحو 650 ألفاً، تلتها لبنان بأكثر من 600 ألف، ثم الأردن بنحو 300 ألف، والعراق بنحو 40 ألفاً ومصر بنحو 28 ألفاً.
تقرؤون أيضاً: النمسا تسجل تراجعاً حاداً في طلبات اللجوء خلال 2026 والسوريون يتصدرون القوائم
وأشار التقرير إلى أن نحو 50 إلى 60% من العائدين يحتاجون إلى مساعدات إنسانية وصحية، ما يضع قدرة سوريا على استيعاب العائدين وتأمين الخدمات أمام تحديات كبيرة.
وفي ألمانيا، راجعت السلطات نحو 8 آلاف ملف لسوريين، وانتهت بسحب الحماية من 23% منها، بينما أنهت الولايات المتحدة برنامج الحماية المؤقتة للسوريين، دون أن يعني ذلك ترحيل جميع السوريين المقيمين لديها.
تطالعون أيضاً: هولندا تتجه لتشديد قوانين اللجوء: قلق واسع بين اللاجئين السوريين من قرارات الإقامة ولمّ الشمل
أما تركيا، فما زالت تبقي نظام الحماية المؤقتة للسوريين، مع تراجع أعدادهم المسجلين إلى أكثر من مليوني شخص، مقارنة بأكثر من 3.5 ملايين في ذروة موجة اللجوء.
