تتجه شركة شيفرون الأميركية إلى استثمار أكثر من 7 مليارات دولار في فنزويلا خلال السنوات الخمس المقبلة، في خطوة تستهدف توسيع نشاطها النفطي وزيادة الإنتاج إلى نحو 600 ألف برميل يومياً.
وأعلنت الشركة التوصل إلى اتفاقات جديدة مع الحكومة الفنزويلية لتحديث شروط مشروعاتها المشتركة، بما يشمل ترتيبات مالية وتجارية وقانونية أفضل، إضافة إلى الحصول على مساحات جديدة لتطوير إنتاج النفط في حزام أورينوكو، أحد أبرز مكامن النفط الثقيل عالمياً، وفقاً لـ”بلومبرغ”.
وتستهدف شيفرون من خطتها الجديدة أكثر من مضاعفة إنتاجها الحالي في فنزويلا، في وقت تتحرك فيه واشنطن لتشجيع الاستثمارات الأميركية والدولية وإعادة تنشيط قطاع الطاقة الفنزويلي.
توسع جديد في حزام أورينوكو
يشمل الاتفاق منح مشروع بتروإنديبندنسيا، الذي تملك شيفرون 49% منه، حقوق تطوير منطقتين جديدتين في حزام أورينوكو.
وتدير شيفرون ثلاثة مشروعات مشتركة في فنزويلا، هي بتروإنديبندنسيا وبتروبيار في أورينوكو، إلى جانب بتروبوسكان في ولاية زوليا غرب البلاد.
وقالت الشركة إن إنتاج مشروعاتها المشتركة في فنزويلا ارتفع بنحو 15% منذ بداية العام، متوقعة استمرار نمو الإنتاج مع دخول عمليات التوسع الجديدة حيز التنفيذ.
كما تتوقع شيفرون بقاء متوسط تكلفة الإنتاج في فنزويلا دون 20 دولاراً للبرميل، ما يعزز جاذبية الاستثمار في ظل امتلاك البلاد لأكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في العالم.
هل تعود فنزويلا إلى واجهة الاستثمارات النفطية؟
يأتي استثمار شيفرون في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية مجدداً إلى قطاع النفط، بعد سنوات من تراجع الإنتاج نتيجة ضعف الاستثمارات والمشكلات التشغيلية والعقوبات التي أثرت في صناعة الطاقة.
ولا تقتصر التحركات على شيفرون، إذ تترقب السوق اتفاقات جديدة مع شركات دولية، من بينها إيني الإيطالية، وأو إن جي سي الهندية، وجيو بارك الكولومبية، إضافة إلى شركة جي إي فيرينوفا الأميركية.
ويعكس توسع شيفرون رهاناً على الإمكانات الكبيرة للموارد النفطية الفنزويلية، لكن استعادة مستويات الإنتاج التاريخية ستظل مرتبطة بتوفير بيئة استثمارية مستقرة، إلى جانب ضخ استثمارات كبيرة في البنية التحتية وعمليات تطوير الحقول.
ومن شأن نجاح هذه الخطط أن يدعم زيادة إنتاج النفط الفنزويلي ورفع الإمدادات المتاحة للأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.


