دخلت رسوم جمركية أميركية جديدة على الطائرات المسيّرة «الدرونز» وبعض مكوناتها حيز التنفيذ، الخميس، بنسب تصل إلى 100%، في خطوة تستهدف تقليل اعتماد السوق الأميركية على الواردات، خصوصاً في ظل الهيمنة الصينية على صناعة الطائرات المسيّرة عالمياً.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقّع في أغسطس/آب قرار فرض الرسوم، مبرراً ذلك بمخاوف تتعلق بالأمن القومي الأميركي، إلى جانب سعي واشنطن إلى تعزيز سلاسل الإمداد والتصنيع المحلي في هذا القطاع حسب (أ.ف.ب).
رسوم 100% على الطائرات المسيّرة الأكبر
وبموجب القرار الجديد، فُرضت تعريفة جمركية بنسبة 100% على الطائرات المسيّرة التي يتجاوز وزن إقلاعها 25 كيلوغراماً، إضافة إلى الطائرات المزودة بتقنيات التصوير الحراري ومحطات الإرساء.
أما الطائرات المسيّرة الأصغر حجماً، فتخضع لرسوم جمركية تبلغ 25%.
وتشمل الإجراءات أيضاً بعض مكونات الطائرات المسيّرة التي تصنفها واشنطن ضمن المنتجات غير الحساسة بشكل خاص، إلا أن الرسوم عليها لن تبدأ قبل 9 فبراير/شباط 2027.
الصين تحذر من اضطراب سلاسل الإمداد
وعارضت الصين الرسوم الأميركية منذ الإعلان عنها، داعية واشنطن إلى التراجع عن القرار.
وحذرت وزارة التجارة الصينية من أن الإجراءات الجديدة قد تؤدي إلى اضطرابات في سلسلة الإمداد العالمية للطائرات المسيّرة، إلى جانب التأثير في المنافسة داخل السوق الدولية.
DJI في صدارة المواجهة الأميركية الصينية
وتأتي الرسوم الجديدة في وقت تهيمن فيه شركة DJI الصينية على سوق الطائرات المسيّرة عالمياً، إذ تشير دراسات إلى استحواذها على أكثر من ثلثي السوق خلال السنوات الأخيرة.
وتواجه الشركة ضغوطاً متزايدة من الولايات المتحدة منذ إدراجها عام 2022 على قائمة أميركية تضم شركات صينية تقول واشنطن إن لها صلات بالجيش الصيني، ما أدى إلى فرض قيود على وصولها إلى بعض التقنيات الأميركية.
وتواصل DJI الاعتراض على إدراجها في القائمة، بالتزامن مع تنامي أهمية الطائرات المسيّرة في قطاعات الأمن والدفاع والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد.
واشنطن توسع سياسة تقليص الاعتماد على الصين
وتندرج الرسوم الجديدة ضمن سياسة أميركية أوسع تهدف إلى دعم التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الصين في القطاعات التي تعتبرها واشنطن استراتيجية أو مرتبطة بالأمن القومي.
وقد يمنح ارتفاع تكلفة الطائرات المسيّرة المستوردة الشركات الأميركية فرصة أكبر للمنافسة، لكنه قد يؤدي في المقابل إلى زيادة أسعار الطائرات والمكونات داخل الولايات المتحدة، خصوصاً مع استمرار اعتماد القطاع على سلاسل توريد آسيوية.
ومن المتوقع أن تظل سوق الطائرات المسيّرة محوراً مهماً في التنافس التجاري والتكنولوجي بين واشنطن وبكين، مع توسع استخدام هذه الطائرات في المجالات المدنية والعسكرية والأمنية.


