كشفت مصادر مصرفية، أن المصارف اللبنانية السبعة العاملة في سورية سجلت أرباحاً مجمعة صافية بلغت 146.7 مليون دولار، خلال النصف الأول من العام الجاري، بزيادة 59.6 % على الفترة المقابلة من العام الماضي، بعد تقليص المخاطر بالتزامها بالقرارات الصادرة عن مصرف لبنان المركزي.
واستطاعت المصارف اللبنانية السبعة،بحسب جريدة بلدنا، زيادة ودائع عملائها إلى 3.2 مليار دولار في نهاية النصف الأول من العام الجاري 2013، بارتفاع 45.6 % عن نهاية النصف الأول من العام الماضي 2012، لكن مقابل هذه الزيادة في الأرباح والودائع، لا يعتبر بعضهم تلك الأرقام أرباحاً حقيقية، إنما هي أرباح تعود إلى فرق العملة، حيث أنه لا يحق لغير السوريين اكتتاب أكثر من 49 % فقط من رأس المال المقرر، حسب القانون المصرفي السوري، والباقي يجب أن يكون بالعملة السورية.
و خسرت المصارف اللبنانية العاملة في سورية كثيرا من حجم التسليفات السورية، وهذا يعنى أن محفظة التسليفات تقلصت كثيراً، حيث بينت النتائج المالية المفصلة الصادرة أخيراً عن المصارف اللبنانية السبعة العاملة في سورية، أنّ إجمالي موجوداتها بلغ 483.8 مليار ليرة سورية، أي نحو4.7 مليار دولار بنهاية تموز2013، بارتفاع قدره 56 % عنه في نهاية 2012، وبلغ مجموع التسليفات96.3 مليار ليرة سورية؛ أي ما يعادل 939.7 مليون دولار في النصف الأول من العام الجاري، ما يعكس انخفاضاً بنسبة 11.4 % عن النصف الثاني من العام الماضي 2012.
ويعود السبب الرئيسي لانخفاض التسليفات تراجع تسليفات بنك بيبلوس سورية بنسبة 9.32 %، وتراجع تسليفات بنك سورية والمهجر بنسبة 9.22 %، و4.4 % في أصول بنك عودة سورية، و6.0 % في تسليفات فرنسبنك سورية، فيما ارتفعت تسليفات بنك سورية والخليج 6.9 % عمّا بلغته في نهاية 2012.
وبلغت ودائع العملاء في المصارف اللبنانية السبعة العاملة في سورية 2.3 مليار دولار في نهاية حزيران 2013، أي بارتفاع نسبته 6.45 % عنها في نهاية حزيران 2012، وارتفعت ودائع العملاء في بنك بيمو السعودي الفرنسي بنحو 3.53 %، و50 % في ودائع بنك سورية والمهجر، و9.71 % في ودائع فرنسبنك سورية، و4.19 % في ودائع «بنك عودة سورية»، و1.24 % في ودائع بنك بيبلوس سورية، و20 % في ودائع بنك الشرق.
وتبلغ حصة المصارف اللبنانية السبعة في السوق المصرفية السورية، من إجمالي الموجودات المصرفية في سورية، نحو 17 %، وتتعدّى حصتها من الودائع والقروض 22 % تباعاً، لافتة إلى أنّه في حال قيست إلى المصارف الخاصة فقط، فإن المصارف اللبنانية في سورية تمثل 60 % من الموجودات المصرفية في سورية، و70 % من الودائع، و57 % من القروض، وتعود مجمل هذه الأرقام إلى نهاية آذار 2011.
وبلغت أرباح المصارف اللبنانية العاملة في سورية 48.6 مليون دولار، أي نحو 2.9 مليار ليرة سورية، خلال الفصل الأول من العام الماضي، بارتفاع نسبته 364 %، بالمقارنة مع 0.63 مليار ليرة في الفصل الأول من العام 2011، الذي كان شهد بداية الأحداث في سورية.
وهبطت،بحسب الإحصاءات، الأرباح المجمعة الصافية للمصارف اللبنانية السبعة العاملة في سورية بنسبة 45,8 في المئة في العام 2012 مقارنة مع العام 2011، وذلك بعدما وصلت إلى 1,1 مليار ليرة سورية، أي 13,8 مليون دولار في العام الماضي.
وبلغت الإيرادات التشغيلية للمصارف 14,5 مليار ليرة سورية؛ أي 187,5 مليون دولار العام 2012، بزيادة قدرها 10,4 في المئة عن العام 2011.
ويعود هذا الانخفاض الكبير في أرباح المصارف إلى تراجع أرباح بنك سورية والمهجر آنذاك نحو 92 في المئة (-524,7 مليون ليرة سورية)، وبنك سورية والخليج 97 في المئة (-249,9 مليون ليرة سورية)، وبنك بيبلوس سورية 94,7 في المئة (-160,4 مليون ليرة سورية)، وبنك عودة سورية 95,1 في المئة (-108,8 مليون ليرة سورية)، وبنك فرنسبنك سورية 62,1 في المئة (-93,3 مليون ليرة سورية)، وبيمو السعودي الفرنسي 13,4 في المئة (-88,8 مليون ليرة سورية).
وتبيّن النتائج المالية الأولية أن إجمالي أصول هذه المصارف بلغ 310,8 مليار ليرة سورية، أو 4 مليارات دولار، في نهاية العام 2012؛ أي بتراجع قدره 4,2 في المئة عن نهاية العام 2011. ويعود التراجع إلى انخفاض بمعدل 22,1 في المئة في أصول بنك عودة سورية (-14 مليار ليرة)، يليه انخفاض 18,3 في المئة في أصول بنك سورية والمهجر (-12,8 مليار ليرة)، ثمّ انخفاض 6,1 في المئة في أصول بنك بيبلوس سورية (-2,8 مليار ليرة).
في موازاة ذلك، ارتفعت أصول بنك بيمو السعودي الفرنسي 11,6 في المئة (8,8 مليار ليرة)، يليه ارتفاع 17,4 في المئة في أصول بنك سورية والخليج التابع للبنك الوطني الأول (3,9 مليار ليرة)، وارتفاع 8,9 في المئة في أصول فرنسبنك سورية (2,8 مليار ليرة)، ثمّ ارتفاع 4,4 في المئة في أصول بنك الشرق التابع للبنك اللبناني الفرنسي (0,7 مليار ليرة).
