مع اقتراب فصل الشتاء، تعود تصريحات المسؤولين الحكوميين في سورية حول أوضاع المازوت والكهرباء إلى الواجهة، في محاولة لتبرير النقص المتوقع أو لتفادي زيادة ساعات التقنين. وكأن حلول «فصل الشتاء» كان مفاجأة رغم تتابع فصول الصيف والخريف.
31 ألف أسرة حصلت على مازوت التدفئة من أصل 511 ألف ..
مع دخول موجات البرد واشتداد المنخفضات الجوية في سوريا، يعاني الأهالي من نقص حاد في توزيع مازوت التدفئة. ففي دمشق وحدها، حصلت 31 ألف أسرة فقط على حصصها من المازوت، من أصل 511 ألف طلب مقدم منذ بداية عملية التوزيع في 1 سبتمبر الماضي، أي خلال 41 يوماً.
يأتي ذلك في وقت تتعرض فيه البلاد لحالة من عدم الاستقرار الجوي نتيجة امتداد منخفض جوي سطحي مصحوب بتيارات جنوبية غربية في مختلف طبقات الجو.
التوزيع بالقطارة والأسعار تتضاعف!!
بعد نحو 41 يوماً على بدء التسجيل للحصول على مازوت التدفئة في دمشق، لا يزال التوزيع بالقطارة و يكاد لا يذكر، فيما يشهد المازوت "الحر" ارتفاعاً حاداً في أسعاره ليصل إلى 17 ألف ليرة للتر، و350 ألف ليرة لسعر "البيدون" الواحد.
وفي مفأجاة، كشف مجلس محافظة دمشق في إجتماعه الأسبوع الماضي أن الكميات اليومية المتاحة للتوزيع لا تتجاوز 48 ألف لتر، تغطي طلبين فقط، في حين أن العاصمة تحتاج إلى 28 مليون لتر لتغطية مخصصات التدفئة لـ560 ألف بطاقة.
وإذا استمر التوزيع بالوتيرة الحالية، فإن محافظة دمشق ستحتاج إلى عام ونصف كامل لتغطية توزيع الدفعة الأولى البالغة 50 لتراً لكل أسرة. هذه المدة أطول مما كانت عليه العام الماضي، حيث اعتاد الأهالي حينها على رؤية صهاريج المازوت في الأحياء منذ اليوم التالي للتسجيل. أما هذا العام، فلا أثر لصهاريج التوزيع في الشوارع، مما يعمّق معاناة السكان مع بداية موسم الشتاء.
ورفعت الحكومة سعر مازوت التدفئة من 2000 إلى 5000 ليرة، ورغم هذه الزيادة، فإن عمليات التوزيع ما زالت متعثرة بحجة "عدم وصول التوريدات". في المقابل، يتوفر المازوت الحر بكميات كبيرة على الطريق الدولي بين حمص وطرطوس، مع فائض في العرض.


