أعلنت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) استئناف نشاطها في سوريا بعد انقطاع دام 14 عاماً، عبر إطلاق أولى مبادراتها في المتحف الوطني بدمشق، بهدف تقديم دعم طارئ وإجراءات إسعافية لإعادة تأهيله.
ويأتي المشروع بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف وشركاء محليين، حيث يتضمن تعزيز البنية التحتية للمتحف، وتحسين إدارة مرافقه، ورفع مستوى التخزين والحماية للحد من الأضرار، إلى جانب بدء أعمال الترميم والحفظ الرقمي للتراث الوثائقي السوري.
كما يشمل المشروع حسب تقرير نشره موقع الوطن أونلاين جانباً تعليمياً يركز على إعداد مواد تعليمية موجهة للطلاب، إضافة إلى تدريب موظفي المتحف على نشر التوعية المدنية والثقافية، تعزيزاً للدور المجتمعي لهذه المؤسسة الثقافية العريقة.
وتبلغ الميزانية المبدأية للمشروع 175 ألف دولار، على مدار عدة أشهر، حيث يشمل المشروع التخطيط للطوارئ، ترميم القطع الأثرية، رقمنة التراث الوثائقي، ورش تدريبية في الجرد وعلم المتاحف والتعليم التراثي
وجاء إطلاق هذه المبادرة عقب زيارة بعثة رفيعة المستوى من اليونسكو إلى سوريا نهاية أيار الماضي، برئاسة مارغو بيرجون دارس، رئيسة ديوان المديرة العامة للمنظمة، والتي ناقشت مع الجهات الحكومية أوجه الدعم الممكن تقديمه في إطار التعافي.
يشار إلى أن المتحف الوطني في دمشق، الذي تأسس عام 1919، يُعتبر من أقدم المؤسسات الثقافية في الشرق الأوسط، ويضم قطعاً أثرية نادرة تعكس تنوع التراث السوري.
وكان المتحف قد أغلق أبوابه عام 2012 بسبب الحرب، ليُعاد افتتاحه جزئياً عام 2018 ويستأنف استقبال الزوار مطلع 2025.

