شهدت العاصمة السورية دمشق وريفها جولة ميدانية موسعة لوفد من مجموعة المهيدب السعودية للاستثمارات، للوقوف على الإمكانيات الإنتاجية والتقنية في عدد من المنشآت التابعة لوزارة الاقتصاد والصناعة.
تأتي هذه الخطوة كترجمة عملية لخطط المجموعة التوسعية في السوق السوري، وتعزيزاً للشراكة الاقتصادية بين البلدين.
جولة ميدانية بين العراقة والتطوير
وبمرافقة مدير المؤسسة العامة للصناعات الغذائية، حسين حموية، اطلع الوفد السعودي على سير العمل في عدة مرافق حيوية، شملت:
المعاهد التطبيقية في دمشق: للاطلاع على الكوادر الفنية والخبرات الأكاديمية.
قطاع الموارد المائية: زيارة معملي “بقين” و”الفيجة” لتعبئة المياه الطبيعية.
القطاع التحويلي: جولة في إحدى المنشآت العريقة المتخصصة في صناعة السكر بريف دمشق.
رؤية استثمارية تتجاوز الحدود
لم تكن هذه الزيارة مجرد جولة استطلاعية، بل هي استكمال لما أعلن عنه مصعب المهيدب، عضو مجلس إدارة المجموعة، خلال المنتدى الاستثماري السوري – السعودي الصيف الماضي. حيث وضعت المجموعة حجر الأساس لمشاريع ضخمة بقيمة تناهز 200 مليون دولار، تتركز بشكل أساسي في قطاعي الزراعة والصناعة التحويلية وفقاً لوكالة الأنباء السورية “سانا”.
لماذا “المهيدب”؟ تعد مجموعة المهيدب، التي انطلقت مسيرتها منذ عام 1946، واحدة من أضخم المجموعات الاستثمارية في المنطقة. وتتوزع محفظتها بين الأغذية، البنية التحتية، العقارات، والاستثمارات المالية، مما يجعل دخولها القوي إلى السوق السوري دفعة نوعية للاقتصاد المحلي.
آفاق التعاون المستقبلي
تهدف وزارة الاقتصاد والصناعة من خلال هذه اللقاءات إلى تبادل الخبرات التكنولوجية وتوطين الصناعات الغذائية المتطورة. إن تلاقي الخبرة السعودية العريقة مع الإمكانيات السورية الواعدة يبشر بمرحلة جديدة من التكامل الاقتصادي الذي يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين.

