مع حلول شهر رمضان، لم تسلم المشروبات الرمضانية في سوريا من موجة الغلاء، إذ سجّلت أسعار العصائر ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالعام الماضي، ما دفع كثيراً من العائلات للبحث عن خيارات أقل تكلفة لتخفيف الأعباء المعيشية.
أسعار جديدة على موائد رمضان
المشروبات التقليدية مثل التمر هندي والجلاب والعصائر الطبيعية ما تزال حاضرة على المائدة الرمضانية، لكنها هذا العام بأسعار أعلى. ووفقاً لبيانات مؤشر موقع بزنس 2 بزنس، بلغ سعر ليتر عصير البرتقال الطبيعي نحو 250 ليرة جديدة، فيما وصل سعر كيس الجلاب إلى 100 ليرة، وعلبة التمر هندي إلى 250 ليرة، أما العصائر سريعة التحضير (الظروف) فسجلت نحو 100 ليرة للعلبة.
صناعة منزلية لتقليل التكاليف
في جولة على آراء المستهلكين، أوضحت ربة منزل من دمشق أنها باتت تعتمد على شراء الفواكه الطازجة وعصرها في المنزل، إلى جانب تحضير شراب التمر هندي يدوياً، لتفادي الأسعار المرتفعة للعصائر الجاهزة.
سيدة أخرى أشارت إلى أنها تفضّل شراء ظروف الشراب سريعة التحضير، كونها أوفر ثمناً مقارنة بالعصائر الطبيعية أو الجاهزة، بحسب ما نقلته صحيفة الثورة.
ضعف الإقبال على العصائر الجاهزة
من جهتهم، أكد عدد من الباعة تراجع الإقبال على شراء عصائر الفواكه منذ بداية رمضان. أحد أصحاب محال الخضار أوضح أن المستهلكين يتجهون أكثر نحو ظروف الشراب الصناعية، التي يتراوح سعر الواحد منها بين 10 و20 ليرة جديدة.
كما أشار بائع عصائر في منطقة الشيخ سعد إلى أن الطلب يتركز على مشروبي الجلاب والتمر هندي، بينما تبقى العصائر الطبيعية أقل مبيعاً، إذ تفضّل العائلات شراء الفواكه وعصرها في المنزل لتوفير بعض المال.
بين العادات والقدرة الشرائية
ورغم تمسّك السوريين بعاداتهم الرمضانية، إلا أن ارتفاع الأسعار فرض واقعاً جديداً على موائد الإفطار، حيث أصبحت الأولوية للخيارات الأقل تكلفة، في محاولة للحفاظ على الأجواء الرمضانية بأقل الخسائر الممكنة.


