أعلنت المفوضية الأوروبية، عن نيتها السماح لدول الاتحاد بزيادة الإنفاق العام لدعم الشركات المتضررة من ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة، في خطوة تهدف إلى احتواء التداعيات الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
ويأتي هذا التوجه في وقت شهدت فيه أسعار النفط قفزة بنحو 6% لتتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل، بعد إعلان الجيش الأميركي فرض قيود على حركة السفن من وإلى إيران، ما أثار مخاوف عالمية من اضطرابات طويلة في إمدادات النفط والغاز حسب CNBC عربية.
وفي إطار حزمة أوسع من الإجراءات، اقترحت المفوضية تعديل قواعد المساعدات الحكومية داخل الاتحاد الأوروبي، بما يتيح للدول تقديم دعم مالي إضافي للقطاعات الأكثر تضرراً، مثل الزراعة والنقل البري والشحن داخل أوروبا، التي تواجه ارتفاعاً حاداً في تكاليف التشغيل.
تقرؤون أيضاً:أزمة وقود تهدد الطيران الأوروبي: ارتفاع الأسعار وتحذيرات من نقص حاد خلال أسابيع
وبحسب المقترحات، يمكن للحكومات تغطية جزء من الفروقات في أسعار الوقود أو الأسمدة التي تتحملها الشركات مقارنة بمستويات ما قبل الأزمة، إضافة إلى رفع سقف الدعم المخصص للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، خصوصاً ما يتعلق بفواتير الكهرباء.
كما اتخذت عدة دول أوروبية، من بينها ألمانيا وإيطاليا وبولندا والمجر، إجراءات سابقة للتخفيف من الأزمة، شملت دعم أسعار الوقود وتخفيض الضرائب، في محاولة للحد من تأثيرات ارتفاع التكاليف على الاقتصاد.
ومن المقرر أن تقدم الدول الأعضاء ملاحظاتها على هذه المقترحات قبل اعتماد النسخة النهائية من قبل المفوضية الأوروبية بنهاية الشهر الجاري، على أن تكون هذه التعديلات مؤقتة وموجهة حصراً لمعالجة تداعيات أزمة الطاقة.
وتؤكد المفوضية في الوقت نفسه حرصها على ضمان عدم الإخلال بقواعد المنافسة داخل السوق الأوروبية الموحدة، رغم توسيع هامش الدعم الحكومي في هذه المرحلة الاستثنائية.

