أكدت وزارة الإدارة المحلية والبيئة استمرار جهودها لتطوير أنظمة الرقابة الداخلية وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية داخل مؤسسات الإدارة المحلية، وذلك خلال ورشة عمل متخصصة ناقشت واقع الرقابة الداخلية والتحديات التي تواجهها وآليات تطويرها.
وتأتي الورشة ضمن خطة الوزارة الرامية إلى رفع كفاءة الأداء الإداري والرقابي في المؤسسات والبلديات، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، عبر تحديث أدوات الرقابة وتطوير التشريعات الناظمة للعمل الإداري.
وفي تصريح خاص لموقع بزنس2بزنس، أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة محمد عنجراني أن الورشة ركزت على مناقشة أبرز المشكلات التي تعيق عمل الرقابة الداخلية في مؤسسات الإدارة المحلية، إضافة إلى طرح حلول عملية قابلة للتطبيق من خلال العروض والنقاشات التي شهدتها الفعالية.
وأشار عنجراني إلى أن الوزارة تعمل حالياً على تنفيذ حزمة من الإصلاحات المتعلقة بملفات الرقابة والتفتيش، مبيناً أن هناك أكثر من ستة تشريعات جديدة يجري العمل عليها بهدف معالجة الثغرات القانونية والإدارية التي قد تساهم في حدوث تجاوزات أو حالات فساد داخل المؤسسات المحلية.
وأضاف أن تعزيز الشفافية في عمل البلديات والمجالس المحلية يمثل أولوية أساسية، لافتاً إلى أن عدد المجالس المحلية يتجاوز 1400 مجلس، ما يتطلب تطوير أدوات رقابية أكثر فعالية وقدرة على المتابعة والمحاسبة.
وشدد الوزير على أن الرقابة الداخلية لم تعد مجرد إجراء إداري روتيني، بل أصبحت أداة رئيسية لحماية المال العام وتحقيق الكفاءة الإدارية ورفع مستوى الثقة بين المؤسسات الحكومية والمواطنين.
كما أكد أهمية تأهيل كوادر الرقابة الداخلية وتزويدها بالخبرات والأدوات الحديثة التي تساعدها على أداء مهامها بكفاءة عالية، داعياً إلى تعزيز التعاون بين مختلف الجهات المعنية لضمان تكامل العملية الرقابية وتحسين مستوى الخدمات العامة.
ويرى مراقبون أن تطوير منظومة الرقابة الداخلية يشكل خطوة أساسية في مسار الإصلاح الإداري، خاصة في ظل التوجه الحكومي نحو تعزيز الحوكمة والحد من الهدر المالي والإداري داخل مؤسسات الدولة.

